672

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الله﴾ السين مفيدة وجود الرحمة لا محالة فهي تؤكد الوعد كما تؤكد الوعيد في سأنتقم منك يومًا ﴿إِنَّ الله عزيزٌ﴾ غالب على كل شيء قادر
التوبة (٧١ - ٧٤)
عليه فهو يقدر على الثواب والعقاب ﴿حَكِيمٌ﴾ واضع كل موضعه
وَعَدَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (٧٢)
﴿وَعَدَ الله المؤمنين والمؤمنات جنات تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا ومساكن طَيّبَةً﴾ يطيب فيها العيش وعن الحسن ﵀ قصورًا من اللؤلؤ والياقوت الأحمر والزبرجد ﴿فِى جنات عَدْنٍ﴾ هو علم بدليل قوله جنات عدن التى وعد الرحمن وقد عرفت أن الذى والتى وضعا لوصف المعارف بالجمل وهي مدينة في الجنة ﴿ورضوان مّنَ الله﴾ وشيء من رضوان الله ﴿أَكْبَرُ﴾ من ذلك كله لأن رضاه سبب كل فوز وسعادة ﴿ذلك﴾ إشارة إلى ما وعد أو إلى الرضوان ﴿هُوَ الفوز العظيم﴾ وحده دون ما يعده الناس فوزًا
يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ وَالْمُنَافِقِينَ وَاغْلُظْ عَلَيْهِمْ وَمَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٧٣)
﴿يا أيها النبى جاهد الكفار﴾ بالسيف ﴿والمنافقين﴾ بالحجة ﴿واغلظ عَلَيْهِمْ﴾ في الجهادين جميعًا ولا تحابهم وكل من وقف منه على فساد في العقيدة فهذا الحكم ثابت فيه يجاهد بالحجة وتستعمل معه الغلظة ما امكن منها ﴿ومأواهم جَهَنَّمُ وَبِئْسَ المصير﴾ جهنم
يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلَامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلَّا أَنْ أَغْنَاهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُ خَيْرًا لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمُ اللَّهُ عَذَابًا أَلِيمًا فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (٧٤)
أقام رسول الله ﷺ في غزوة تبوك شهرين ينزل عليه القرآن ويعيب المنافقين المتخلفين فيسمع من معه منهم الجلاس ابن سويد فقال والله لئن كان ما يقول محمدا حقا لإخواننا الذين خلفناهم وهم ساداتنا فنحن شر من الحمير فقال عامر بن قيس الأنصاري للجلاس أجل والله إن محمدًا صادق وأنت شر من الحمار وبلغ ذلك رسول الله ﷺ فاستحضر فحلف بالله ما قال فرفع عامر يده فقال اللهم أنزل على عبدك ونبيك تصديق

1 / 694