603

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

أَيُشْرِكُونَ مَا لَا يَخْلُقُ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ (١٩١)
﴿أيشركون ما لا يخلق﴾ يعني الأصنام ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ أجريت الأصنام مجرى اولى العلم بيناء على اعتاقدهم فيها وتسميتهم إياها آلهة والمعنى أيشركون مالًا يقدر على خلق شيء وهم يخلقون لأن الله خالقهم أو الضمير في وَهُمْ يُخْلَقُونَ للعابدين أى أيشركون مالا يخلق شيئا وهم مخلوقا الله فليعبدوا خالقهم أو للعابدين والمعبودين وجمعهم كاولى العمل تغليبا للعابدين
وَلَا يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ نَصْرًا وَلَا أَنْفُسَهُمْ يَنْصُرُونَ (١٩٢)
﴿وَلاَ يَسْتَطِيعُونَ لَهُمْ﴾ لعبدتهم ﴿نَصْرًا وَلاَ أَنفُسَهُمْ يَنصُرُونَ﴾ فيدفعون عنها ما يعتريها من الحوادث كالكسر وغيره بل عبدتهم هم الذين يدفعون عنهم
وَإِنْ تَدْعُوهُمْ إِلَى الْهُدَى لَا يَتَّبِعُوكُمْ سَوَاءٌ عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنْتُمْ صَامِتُونَ (١٩٣)
﴿وَإِن تَدْعُوهُمْ﴾ وإن تدعوا هذه الأصنام ﴿إِلَى الهدى﴾ إلى ما هو هدى ورشاد أو إلى أن يهدوكم أى وان تطبوا منخم كما تطلبون من الله الخير والهدى ﴿لاَ يتبعوكم﴾ اى ل مرادكم وطلبتمكم ولا يجيبوكم كما يجيبكم الله لاَ يَتَّبِعُوكُمْ نافع ﴿سَوَاء عَلَيْكُمْ أَدَعَوْتُمُوهُمْ أَمْ أَنتُمْ صامتون﴾ عن دعائهم في أنه لا فلاح معهم ولا يجيبونكم والعهدول عن الجملة الفعلية إلى الاسمية لرءوس الآى
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ عِبَادٌ أَمْثَالُكُمْ فَادْعُوهُمْ فَلْيَسْتَجِيبُوا لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٩٤)
﴿إِنَّ الذين تَدْعُونَ مِن دُونِ الله﴾ أي تعبدونهم وتسمونهم آلهة ﴿عباد أمثالكم﴾ أى مخلقون مملوكون أمثالكم ﴿فادعوهم﴾ لجلب نفع أو دفع ضر ﴿فَلْيَسْتَجِيبُواْ لَكُمْ﴾ فليجيبوا ﴿إِن كُنتُمْ صادقين﴾ في أنهم آلهة
أَلَهُمْ أَرْجُلٌ يَمْشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ أَعْيُنٌ يُبْصِرُونَ بِهَا أَمْ لَهُمْ آذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا قُلِ ادْعُوا شُرَكَاءَكُمْ ثُمَّ كِيدُونِ فَلَا تُنْظِرُونِ (١٩٥)
ثم أبطل أن يكونوا عبادًا أمثالهم فقال ﴿ألهم أرجل يمشون بها﴾ مشيكم
الأعراف ١٨٥ ١٩٠ ﴿أَمْ لَهُمْ أَيْدٍ يَبْطِشُونَ بِهَا﴾ يتناولون

1 / 625