1009

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (٩٢)
﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾
حَتَّى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ وَجَدَ مِنْ دُونِهِمَا قَوْمًا لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا (٩٣)
﴿حتى إِذَا بَلَغَ بَيْنَ السَّدَّيْنِ﴾ بين الجبلين وهما جبلان سد ذو القرنين ما بينهما السدين وسدا مكي وأبو عمرو وحفص السدين وسدا حمزة وعلي وبضمهما غيرهم قيل ما كان مسدودًا خلقة فهو مضموم وما كان من عمل العباد فهو مفتوح وانتصب بين على انه مفعول به لبلغ كما انجر بالإضافة في هذا فراق بيني وبينك وكما ارتفع في لقد تقطع بينكم لأنه من الظروف التي تستعمل أسماء وظروفًا هذا المكان في منقطع أرض الترك مما يلي الشرق ﴿وَجَدَ مِن دُونِهِمَا﴾ من ورائهما ﴿قَوْمًا﴾ هم الترك ﴿لاَّ يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ قَوْلًا﴾ أي لا يكادون يفهمونه إلا بجهد ومشقة من إشارة ونحوها يفقهون حمزة وعلى أي لا يفهمون السامع كلامهم ولا يبينونه لأن لغتهم غريبة مجهولة
قَالُوا يَا ذَا الْقَرْنَيْنِ إِنَّ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ مُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا عَلَى أَنْ تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدًّا (٩٤)
﴿قالوا يا ذا القرنين إن يأجوج ومأجوج﴾ هما اسمانا أعجميان بدليل منع الصرف وهمزهما عاصم فقط وهما من ولد يافث أو يأجوج من الترك ومأجوج من الجيل والديلم ﴿مُفْسِدُونَ فِى الأرض﴾ قيل كانوا يأكلون الناس وقيل كانوا يخرجون أيام الربيع فلا يتركون شيئًا أخضر إلا أكلوه ولا يابسًا إلا احتملوه ولا يموت أحدهم حتى ينظر إلى ألف ذكر من صلبه كلهم قد حمل السلاح وقيل هم على صنفين طوال مفرطوا الطول وقصار مفرطوا القصر ﴿فَهَلْ نَجْعَلُ لَكَ خَرْجًا﴾ خراجا حمزة وعلي أي جعلًا نخرجه من أموالنا ونظيرهما النول
الكهف (٩٩ - ٩٤)
والنوال ﴿على أَن تَجْعَلَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ سَدّا﴾
قَالَ مَا مَكَّنِّي فِيهِ رَبِّي خَيْرٌ فَأَعِينُونِي بِقُوَّةٍ أَجْعَلْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ رَدْمًا (٩٥)
﴿قال ما مكَّني﴾ بالإدغام وبفكه مكي ﴿فِيهِ رَبّى خَيْرٌ﴾ أي ما جعلني فيه مكينًا من كثرة المال واليسار خير مما تبذلون لي من

2 / 319