1008

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

الشرائع إن آمنوا أو التعذيب القتل وإتخاذ الحسن الأسر لأنه بالنظر إلى القتل احسان
قَالَ أَمَّا مَنْ ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ ثُمَّ يُرَدُّ إِلَى رَبِّهِ فَيُعَذِّبُهُ عَذَابًا نُكْرًا (٨٧)
﴿قَالَ﴾ ذو القرنين ﴿أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ بالقتل ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبّهِ فَيُعَذّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا﴾ في القيامة يعني أما من دعوته إلى الإسلام فأبى إلا البقاء على الظلم العظيم وهو الشرك فذاك هو المعذب في الدارين
وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُ جَزَاءً الْحُسْنَى وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أَمْرِنَا يُسْرًا (٨٨)
﴿وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالحا﴾ أي عمل ما يقتضيه الإيمان ﴿فَلَهُ جَزَاء الحسنى﴾ فله جزاء الفعلة الحسنى التي هي كلمة الشهادة جزاءً الحسنى كوفي غير أبي بكر أي فله الفعلة الحسنى جزاء ﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أمرنا يسرا﴾
أي ذا يسر أي لا نأمره بالصعب الشاق ولكن بالسهل المتيسر من الزكاة والخراج وغير ذلك
ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا (٨٩)
﴿ثُمَّ أَتْبَعَ سَبَبًا﴾
حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشَّمْسِ وَجَدَهَا تَطْلُعُ عَلَى قَوْمٍ لَمْ نَجْعَلْ لَهُمْ مِنْ دُونِهَا سِتْرًا (٩٠)
﴿حتى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشمس وَجَدَهَا تَطْلُعُ على قوم﴾ وهم الزنج ﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مّن دُونِهَا﴾ من دون الشمس ﴿سِتْرًا﴾ أي أبنية عن كعب أرضهم لا تمسك الأبنية وبها أسراب فإذا طلعت الشمس دخلوها فإذا ارتفع النهار خرجوا إلى معايشهم أو الستر اللباس عن مجاهد من لا يلبس الثياب من السودان عند مطلع الشمس أكثر من جميع أهل الأرض
كَذَلِكَ وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ خُبْرًا (٩١)
﴿كذلك﴾ أي أمر ذي القرنين كذلك أي كما وصفناه تعظيمًا لأمره ﴿وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ﴾ من الجنود والآلات وأسباب الملك ﴿خُبْرًا﴾ نصب على المصدر لأن في أحطنا معنى خبرنا أو بلغ مطلع الشمس مثل ذلك أي كما بلغ مغربها أو تطلع على قوم مثل ذلك القبيل الذي تغرب عليهم يعني أنهم كفرة مثلهم وحكمهم مثل حكمهم في تعذيبه لمن بقي منهم على الكفر وإحسانه إلى من آمن منهم

2 / 318