﴿قَالَ﴾ ذو القرنين ﴿أَمَّا مَن ظَلَمَ فَسَوْفَ نُعَذِّبُهُ﴾ بالقتل ﴿ثُمَّ يُرَدُّ إلى رَبّهِ فَيُعَذّبُهُ عَذَابًا نُّكْرًا﴾ في القيامة يعني أما من دعوته إلى الإسلام فأبى إلا البقاء على الظلم العظيم وهو الشرك فذاك هو المعذب في الدارين
﴿وَأَمَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صالحا﴾ أي عمل ما يقتضيه الإيمان ﴿فَلَهُ جَزَاء الحسنى﴾ فله جزاء الفعلة الحسنى التي هي كلمة الشهادة جزاءً الحسنى كوفي غير أبي بكر أي فله الفعلة الحسنى جزاء ﴿وَسَنَقُولُ لَهُ مِنْ أمرنا يسرا﴾
أي ذا يسر أي لا نأمره بالصعب الشاق ولكن بالسهل المتيسر من الزكاة والخراج وغير ذلك
﴿حتى إِذَا بَلَغَ مَطْلِعَ الشمس وَجَدَهَا تَطْلُعُ على قوم﴾ وهم الزنج ﴿لَّمْ نَجْعَل لَّهُمْ مّن دُونِهَا﴾ من دون الشمس ﴿سِتْرًا﴾ أي أبنية عن كعب أرضهم لا تمسك الأبنية وبها أسراب فإذا طلعت الشمس دخلوها فإذا ارتفع النهار خرجوا إلى معايشهم أو الستر اللباس عن مجاهد من لا يلبس الثياب من السودان عند مطلع الشمس أكثر من جميع أهل الأرض
﴿كذلك﴾ أي أمر ذي القرنين كذلك أي كما وصفناه تعظيمًا لأمره ﴿وَقَدْ أَحَطْنَا بِمَا لَدَيْهِ﴾ من الجنود والآلات وأسباب الملك ﴿خُبْرًا﴾ نصب على المصدر لأن في أحطنا معنى خبرنا أو بلغ مطلع الشمس مثل ذلك أي كما بلغ مغربها أو تطلع على قوم مثل ذلك القبيل الذي تغرب عليهم يعني أنهم كفرة مثلهم وحكمهم مثل حكمهم في تعذيبه لمن بقي منهم على الكفر وإحسانه إلى من آمن منهم