1004

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

التاء غيرهم والتاء في تخذ أصل كما في تبع واتخذا افتعل منه كاتبع من تبع وليس من الأخذ في شيء
قَالَ هَذَا فِرَاقُ بَيْنِي وَبَيْنِكَ سَأُنَبِّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِعْ عَلَيْهِ صَبْرًا (٧٨)
﴿قَالَ هذا فِرَاقُ بَيْنِى وَبَيْنِكَ﴾ هذا إشارة إلى السؤال الثالت أي هذا الاعتراض سبب الفراق والأصل هذا فراق بيني وبينك وقد قرئ به فأضيف المصدر إلى الظرف كما يضاف إلى المفعول به ﴿سَأُنَبّئُكَ بِتَأْوِيلِ مَا لَمْ تَسْتَطِع عَّلَيْهِ صَبْرًا﴾
أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ فَأَرَدْتُ أَنْ أَعِيبَهَا وَكَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا (٧٩)
﴿أَمَّا السفينة فَكَانَتْ لمساكين يَعْمَلُونَ فِى البحر﴾ قيل كانت لعشرة أخوة خمسة منهم زمنى وخمسة يعملون في البحر ﴿فَأَرَدتُّ أَنْ أَعِيبَهَا﴾ أجعلها ذات عيب ﴿وَكَانَ وَرَاءهُم مَّلِكٌ﴾ أمامهم أو خلفهم وكان طريقهم في رجوعهم عليه وما كان عندهم خبرة أعلم الله به الخضر وهو جلندي ﴿يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ غَصْبًا﴾ أي يأخذ كل سفينة صالحة لا عيب فيها غصبًا وإن كانت معيبة تركها وهو مصدر أو مفعول له فإن قلت قوله فأردت أن أعيبها مسبب عن خوف الغضب عليها فكان حقه أن يتأخر عن السبب قلت المراد به التأخير وإنما قدم للعناية
وَأَمَّا الْغُلَامُ فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَنْ يُرْهِقَهُمَا طُغْيَانًا وَكُفْرًا (٨٠)
﴿وَأَمَّا الغلام﴾ وكان اسمه الحسين ﴿فَكَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ فَخَشِينَا أَن يُرْهِقَهُمَا طغيانا وَكُفْرًا﴾ فخفنا أن يغشى الوالدين المؤمنين طغيانًا عليهما وكفرا لنعمتهما بعقوقه وسوء صنيعه ويلحق بهما شرًا وبلاء أو يعد بهما بدائه ويضلهما بضلاله فيرتدا بسببه وهو من كلام الخضر وإنما خشي الخضر منه ذلك لأنه تعالى أعلمه بحاله وأطلعه على سر أمره وإن كان من قول الله تعالى فمعنى فخشينا فعلمنا إن عاش أن يصير سببًا لكفر والديه
فَأَرَدْنَا أَنْ يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا خَيْرًا مِنْهُ زَكَاةً وَأَقْرَبَ رُحْمًا (٨١)
﴿فَأَرَدْنَا أَن يُبْدِلَهُمَا رَبُّهُمَا﴾ يبَدِّلهما ربهما مدني وابو عمرو ﴿خيرا منه زكاة﴾ طهارة ونقاء من الذنوب ﴿وأقرب رحما﴾ رحما وعطفا وزكاة

2 / 314