1003

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

جئت شيئًا أنكر من الأول لأن الخرق يمكن تداركه بالسد ولا يمكن تدارك القتل
قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكَ إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا (٧٥)
﴿قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَّكَ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ معي صبرا﴾ زاد ذلك هنا لأن النكر فيه أكثر
قَالَ إِنْ سَأَلْتُكَ عَنْ شَيْءٍ بَعْدَهَا فَلَا تُصَاحِبْنِي قَدْ بَلَغْتَ مِنْ لَدُنِّي عُذْرًا (٧٦)
﴿قَالَ إِن سَأَلْتُكَ عَن شَىْء بَعْدَهَا﴾ بعد هذه الكرة أو المسألة ﴿فَلاَ تُصَاحِبْنِى قَدْ بَلَغْتَ مِن لَّدُنّى عُذْرًا﴾ أعذرت فيما بيني وبينك في الفراق ولدني بتخفيف النون مدني وأبو بكر
فَانْطَلَقَا حَتَّى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ اسْتَطْعَمَا أَهْلَهَا فَأَبَوْا أَنْ يُضَيِّفُوهُمَا فَوَجَدَا فِيهَا جِدَارًا يُرِيدُ أَنْ يَنْقَضَّ فَأَقَامَهُ قَالَ لَوْ شِئْتَ لَاتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا (٧٧)
﴿فانطلقا حتى إِذَا أَتَيَا أَهْلَ قَرْيَةٍ﴾ هي انطاكية أو الأبلة وهي أبعد أرض الله من السماء ﴿استطعما أَهْلَهَا﴾ استضافًا ﴿فَأَبَوْاْ أَن يُضَيّفُوهُمَا﴾ ضيفه أنزله وجعله ضيفه قال ﵇ كانوا أهل قرية لئامًا وقيل شر القرى التي تبخل بالقرى ﴿فوجدا فيها﴾
الكهف (٨١ - ٧٧)
في القرية ﴿جِدَارًا﴾ طوله مائة ذراع ﴿يُرِيدُ أَن يَنقَضَّ﴾ يكاد يسقط استعيرت الإرادة للمداناة والمشارقة كما استعير الهم العزم لذلك ﴿فَأَقَامَهُ﴾ بيده أو مسحه بيده فقام واستوى أو نقضه وبناه كانت الحال حال اضطرار وافتقار إلى المطعم وقد لزتهما الحاجة إلى آخر كسب المرء وهو المسألة فلم يجدا مواسيًا فلما أقام الجدار لم يتمالك موسى لما رآى من الحرمان ومساس الحاجة أن ﴿قَالَ لَوْ شِئْتَ لاَتَّخَذْتَ عَلَيْهِ أَجْرًا﴾ أي لطلبت على عملك جعلا حتى تستدفع به الضرورة لتخذت بتخفيف التاء وكسر الخاء وإدغام الذال بصري وبإظهارها مكي وبتشديد التاء وفتح الخاء وإظهار الذال حفص وبتشديد التاء وفتح الخاء وإدغام الذال في

2 / 313