﴿وَكَيْفَ تَصْبِرُ على مَا لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْرًا﴾ تمييز نفي استطاعة الصبر معه على وجه التأكيد وعلل ذلك بأنه تولى أمورًا هي في ظاهرها مناكير والرجل الصالح لا يتمالك أن يجزع إذا رأى ذلك فكيف إذا كان نبيًا
﴿قَالَ سَتَجِدُنِى إِن شَاء الله صَابِرًا﴾ من الصابرين عن الانكار والاعتراض ﴿وَلاَ أَعْصِى لَكَ أمْرًا﴾ في محل النصب عطف على صابرًا أي ستجدني صابرًا وغير عاص وهو عطف على ستجدني ولا محل له
﴿قَالَ فَإِنِ اتبعتنى فَلاَ تَسْأَلْنى﴾ بفتح اللام وتشديد النون مدني وشامي وبسكون اللام وتخفيف النون غيرهما والياء ثابتة فيهما إجماعًا ﴿عَن شَىء حتى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْرًا﴾ أي فمن شرط اتباعك لي أنك إذا رأيت مني شيئًا وقد علمت أنه صحيح إلا أنه خفي عليك وجه صحته فأنكرت في نفسك ألا تفاتحني بالسؤال ولا تراجعني فيه حتى أكون أنا الفاتح عليك وهذا من أدب المتعلم مع العالم والمتبوع مع التابع
﴿فانطلقا حَتَّى إِذَا رَكِبَا فِى السفينة خَرَقَهَا﴾ فانطلقا على ساحل البحر يطلبان السفينة فلما ركباها قال أهلها هما من اللصوص وقال صاحب السفينة أرى وجوه الأنبياء فحملوهما بغير نول فلما لججوا أخذ الخضر الفأس