1000

Tafsir al-Nasafi

تفسير النسفي

Tifaftire

يوسف علي بديوي

Daabacaha

دار الكلم الطيب

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1419 AH

Goobta Daabacaadda

بيروت

فَلَمَّا جَاوَزَا قَالَ لِفَتَاهُ آتِنَا غَدَاءَنَا لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هَذَا نَصَبًا (٦٢)
﴿فَلَمَّا جَاوَزَا﴾ مجمع البحرين ثم نزلا وقد سارا ما شاء الله ﴿قَالَ﴾ موسى ﴿لفتاه آتنا غَدَاءنَا لَقَدْ لَقِينَا مِن سَفَرِنَا هذا نَصَبًا﴾ تعبا ولم يتعب ولا جاع قبل ذلك
قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصَّخْرَةِ فَإِنِّي نَسِيتُ الْحُوتَ وَمَا أَنْسَانِيهُ إِلَّا الشَّيْطَانُ أَنْ أَذْكُرَهُ وَاتَّخَذَ سَبِيلَهُ فِي الْبَحْرِ عَجَبًا (٦٣)
﴿قَالَ أَرَأَيْتَ إِذْ أَوَيْنَا إِلَى الصخرة﴾ هي موضع الموعد ﴿فَإِنّى نَسِيتُ الحوت﴾ ثم اعتذر فقال ﴿وَمَا أَنْسَانِيهُ﴾ وبضم الهاء حفص ﴿إِلاَّ الشيطان﴾ بإلقاء الخواطر في القلب ﴿أَنْ أَذْكُرَهُ﴾ بدل من الهاء في أنسانيه أي وما أنساني ذكره إلا الشيطان ﴿واتخذ سَبِيلَهُ فِى البحر عَجَبًا﴾ وهو أن أثره بقي إلى حيث سار
قَالَ ذَلِكَ مَا كُنَّا نَبْغِ فَارْتَدَّا عَلَى آثَارِهِمَا قَصَصًا (٦٤)
﴿قَالَ ذلك مَا كُنَّا نَبْغِ﴾ نطلب وبالياء مكي وافقه أبو عمرو وعلي ومدني في الوصل وبغير ياء فيهما اتباعا لخط المصحف وذلك إشارة إلى اتخاذه سبيلًا أي ذلك الذي كنا نطلب لأن ذهاب الحوت كان علمًا على لقاء الخضر ﵇ ﴿فارتدا على آثارهما﴾ فرجعا في الطريق
الكهف (٧١ - ٦٥)
الذي جاءا فيه ﴿قَصَصًا﴾ يقصان قصصًا أي يتبعان آثارهما اتباعًا قال الزجاج القصص اتباع الاثر
فَوَجَدَا عَبْدًا مِنْ عِبَادِنَا آتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِنْ عِنْدِنَا وَعَلَّمْنَاهُ مِنْ لَدُنَّا عِلْمًا (٦٥)
﴿فَوَجَدَا عَبْدًا مّنْ عِبَادِنَا﴾ أي الخضر راقدًا تحت ثوب أو جالسا في البحر ﴿آتيناه رَحْمَةً مّنْ عِندِنَا﴾ هي الوحي والنبوة أو العلم أو طول الحياة ﴿وَعَلَّمْنَاهُ مِن لَّدُنَّا عِلْمًا﴾ يعني الإخبار بالغيوب وقيل العلم اللدني ما حصل للعبد بطريق الإلهام
قَالَ لَهُ مُوسَى هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلَى أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْدًا (٦٦)
﴿قَالَ لَهُ موسى هَلْ أَتَّبِعُكَ على أَن تُعَلّمَنِ مِمَّا عُلّمْتَ رُشْدًا﴾ أي علمًا ذا رشد به في ديني رشدا أبو عمر وهما لغتان كالبخل والبخل وفيه دليل

2 / 310