753

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
الخَمْرَ وَاقِعٌ عَلَى عَصيرِ العِنَبِ الَّذِي يُغْلِي ويَقْذِفُ بالزَّبَدِ بِغَيرِ نَارٍ. وأَمَّا المَطْبُوخُ فَإِنَّمَا كَانُوا يُسَمُّوْنَهُ الطِّلَا (١)، وَكَانُوا يُسَمُّوْنَ مَا اتُّخِذَ مِنَ التَّمْرِ: الفَضِيخُ والسَّكَرُ والكَسِيسُ (٢)، وما اتُّخِذَ مِنَ العَسَلِ: البِتْعُ، وَمَا اتُّخِذَ مِنَ الشَّعِيرِ: الجَعَةُ (٣)، وَمَا اتُّخِذَ مِنَ الذُّرَةِ: المِزْرُ والسُّكُرْكَة ويُطْلِقُوْنَ عَلَى جَمِيعِهَا اسمَ النَّبِيذِ (٤).

(١) الطِّلَا في "تَنْبِيه البَصَائِرِ" و"الجَلِيسِ الأنيس"، واختَصَرَ ابنُ دِحْيَةَ حَديثَهُ عَنْهَا، وأَسْهَبَ الفَيرُوْزَآبَادِيُّ. قَال ابنُ دِحْيَةَ: "هِيَ الَّتي شُوِّطَتْ بالنَّارِ وكُحِلَتْ بالقَارِ حَتَّى ثَخنت فَأشبَهَتِ الإبِلَ الجَرْبَاءِ، وَهُوَ القَطِرَانِ، والطِّلا مِمَّا يُولَعُ بِه العُرْبَانُ". أَمَّا الفَيرُوزْآبَادِيُّ فَقَال: بالكَسْرِ والمَدِّ، وهو شَرَابٌ غيرُ مُسْكِرٍ، وَنَقَلَ عن "مَجْمَعِ البَحْرِينِ" ... وأَنْشَدَ قَوْلَ الشَّاعِر -حِينَ مُنِعَ أَهْلُ الشَّامِ من شُرْبِ الخَمْرِ-:
أَلمْ تَرَ أَنَّ الدَّهْرَ يَعْثُرُ بالفَتَى ... وَلَا يَمْلِكُ الإنْسَانُ صَرْفَ المَقَادِرِ
صَبَرْتُ وَلَمْ أَجْزَعْ وَقَدْ مَاتَ إِخْوَاتِي ... وَمَا أَنَا عَنْ شُرْبِ الطِّلَاءِ بِصَابِرِ
زَهَاء أمِيرِ المُؤْمِنِينَ سَتُخْفِهَا ... فَخُلَّانُهَا يَبْكُوْنَ حَوْلَ المَعَاصِرِ
ويُراجع كلامُ الحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ عن الطِّلاء في فتح الباري (١٠/ ٦٤).
(٢) في الصِّحاح (كسس) الكَسِيسُ: نَبِيذُ التَّمْرِ، قَال أَبُو الهِنْدِيِّ [ديوانه: ٣٩]:
فَإِنْ تُسْقَ مِنْ أَعْنَابِ وَجٍّ فَإِنَّنَا ... لَنَا العَينُ تَجْرِي مِنْ كَسِيسٍ وَمنْ خَمْرِ
(٣) الجَعَةُ: قَال ابنُ دِحْيَةَ في "تَنْبِيهِ البَصَائِرِ": "بالفَتْحِ نَبِيذُ الشَّعِيرِ، قَالهُ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ، ثُمَّ قَال: وبالكَسْرِ قَيَّدْنَاهُ في الغَريب، والصِّحَاح، وجامع أبي عِيسَى التِّرمذيِّ.
حَدَّثَنِي الشُّيوخُ مفتي الفِرَقِ بخُرَاسَانِ .. وساقَ أَسَانيدَهُ إلى التِّرْمِذِيِّ إلى النَّبيِّ ﷺ. وَسَاق الحَدِيثِ. وبعدَهُ قَال: قَال أَبُو الأحْوَصِ: وَهُوَ شَرَابٌ يُتَّخَذُ بِمِصْرَ من الشَّعِيرِ. وأَبُو الأخْوَصِ سَلَام بن سليم، أَحَدُ العُدُوْلِ المُحَدِّثِين وثِقَاتُهُم.
أَقُوْلُ -وَعَلَى الله أَعْتَمِدُ-: أَبُو الأحْوَصِ المَذْكُوْرِ لَهُ أَخْبَار في طبقات ابن سعد (٦/ ٣٧٩)، والجرح والتَّعديل (٤/ ٢٥٩)، وتهذيب الكمال (١٢/ ٢٨٢). وفيه ذكرُ مصادر ترجمته. وَذَكَرَ الفَيرُوْزَآبادِيُّ (الجَعَةَ) وقال: بكسرِ الجِيم وفَتْحِهَا.
(٤) النَّبِيذُ: قَال أَهْلُ اللُّغَةِ من قَوْلهِمْ: نَبَذَ الشَيءَ: إِذَا أَلْقَاهُ، فهو نَبِيذٌ ومَنْبُوْذٌ: سُمِّيَت بِهَا لأنَّهَا تُطْرَحُ في =

2 / 261