752

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
المِزْرُ (١) -وَهُوَ مِنَ الشَّعِيرِ- وَهُوَ خَمْرُ الحَبَشَةِ. والسُّكُرْكَةُ (٢) مِنَ الذُّرَةِ، وَهِيَ الغُبَيرَاءُ (٣) الَّتِي نَهَى عَنْهَا رَسُوْلُ اللهِ [ﷺ]، وَقَال: "هِيَ خَمْرُ العَالِمِ"، فَقَدْ سُمِّيَتْ هَذِهِ الأشْرِبَةُ عَلَى اخْتِلَافِ أَنْوَاعِهَا خَمْرًا. كَانَ المَشْهُوْرُ عِنْدَ العَرَبِ أَنَّ

= عَلِيٍّ الفَارِسِيِّ أَنَّه مأخوذٌ من البَتَعِ -بِفَتْحِ البَاءِ والتَّاءِ- وهو شِدَّةُ العُنُقِ.
(١) المِزْرُ: قَال ابنُ دِحْيَةَ في "تَنْبِيه البَصَائِرِ": "هُوَ مَا يُعْمَلُ مِنَ الذُّرَةِ والشَّعِيرِ هكذَا ثَبَتَ في رِوَايَةٍ من الصَّحِيحَينِ. وفي رِوَايَةٍ أُخْرَى: يُصْنَعُ مِنَ الشَّعِيرِ". يُراجع: البُخَارِي (٣/ ٥٢)، ومُسلم (٢/ ٢٠٠)، ولم يذكرها الفَيرُوْزَآبَادِيُّ في "الجَلِيس الأنيس".
(٢) السُّكُرْكَةُ: ذَكَرَهَا ابنُ دِحْيَةَ الكَلْبِيُّ في "تَنْبِيهِ البَصَائِر"، وصدَّرَ حَدِيثَهُ عَنْهَا بحَدِيثِ مَالِكٍ في "المُوَطَّأ" عن زَيدٍ بنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بنِ يَسَارٍ، عَن عَبْدِ الله بن عَبَّاس، عَن النَّبِي ﷺ. قَال: والأُسْكُرْكَةُ: نَبِيذُ الأُرزِ، وَقِيلَ: نَبِيذُ الدُّرَةِ ... ثُمَّ قَال: وَخَطَبَ أَبُو مُوْسَى الأشْعرِيُّ فَقَال: "أَلَا إِنَّ خَمْرَ أَهْلِ المَدِينَةِ البُسْرُ والتَّمْرُ، وخَمْرُ أَهْلِ فَارِس العِنَبُ، وخَمْرُ أَهْلِ اليَمَنِ البِتْعُ وَهُوَ العَسَلُ، وخَمْرُ أَهْلَ الحَبَشَةِ: الأُسْكُرْكَةُ وهو الأُرْزُ "أَسْنَدَهُ حَمَّادُ بنُ سَلَمَةَ في "مُصَنَّفِهِ" ثُمَّ أَحَال عَلَى كِتَابِهِ "وَهْجِ الجَمْرِ في تَحرِيمِ الخَمْرِ" يُراجع الكِتَاب المَذكور، ورقة (٢٦). ولم يَذْكُرْهَا الرَّقِيقُ القَيرَوَانِيُّ في "قُطْب السُّرُور في وَصْفِ الأنْبِذَةِ والخُمُوْرِ" وَذَكَرَهَا ابنُ القَطَّاعِ وَغَيرِهِ مِمَّنْ ألَّفَ في أَسْمَاءِ الخَمْرِ. وَهِي لَفْظَةٌ مُعرَّبَةٌ كَذَا قَال الجَوَالِيقِيُّ في المُعَرَّب (٢٣٦) ... وفي "الجَلِيسِ الأَنْيِس": السُّقُرْقُعُ -بقَافين- وهُمَا تَعْرِيبُ السُّكُرْكَةُ، أَوْ لُغَتَان فيها. ونَقَلَ عن "المُحْكَمِ" أَنَّ شَرَابَ أَهْلِ الحِجَازِ مِنَ الشَّعِيرِ والحُبُوْبِ، وَهِيَ حَبَشِيَّةٌ".
ويُراجع: غريب الحديث لأبي عُبَيد (٤/ ٢٧٨)، والفائق (٣/ ٤٦)، والنِّهاية (٢/ ٣٨٣)، وتهذيب اللُّغة (١٠/ ٤٢٦)، واللِّسان، والتَّاج (غبر، سكك)، وقصد السَّبيل (٢/ ١٣٨، ١٣٩، ١٤٢) باسم "السُّتُرقُعُ" والسُّقُرقُعُ" و"السُّكُرْكُةُ".
(٣) الغُبَيرَاءُ: هِيَ السُّكُرْكَةُ، تُرَاجع مَصَادِرُهَا السَّابِقَةُ. وَذَكَرَهَا ابنُ دِحْيَةَ والفَيرُوْزَآبَادِيُّ في كِتَابَيهِمَا وأَحَالا على السُّكُّرْكَةِ، ونَقَلَ الفيروزآبَادِيُّ عن "فُتيا فَقِيه العَرَب" لابنِ فَارسٍ. وهي رسالة طُبِعت في دمشق سنة (١٩٥٨ م) في مجمع اللُّغة العربيَّة.

2 / 260