732

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
ابنِ مُعْتبٍ بَأَنَّهَا: هَيفَاءُ، وشَمُوعٌ نَجْلَاءُ، إِنْ يَكَلَّمَتْ تَغَنَّتْ، وإِنْ قَامَتْ تَثنَّتْ -مَشَتْ- وإِنْ جَلَسَتْ تَبَنَّتْ -يُرِيدُ صَنَعَتْ بِنَاءً- تُقْبِلُ بِأَرْبَعَ وتُدْبِرُ بِثَمَانٍ، مَعَ ثَغْرٍ كَالأُقْحُوَانِ، وَبَينَ رِجْلَيهَا كالقَعْبِ المَكْفُوِّ، فَهِيَ كَمَا قَال قَيسُ بنُ الخَطِيمِ (١):
تَغْتَرِقُ الطَّرْفَ وَهْيَ لَاهِيَةٌ ... كَأَنَّمَا شَفَّ وَجْهَهَا نَزَفُ
بَينَ شُكُوْلِ النِّسَاءِ خِلْقَتُهَا ... قَصْدٌ فَلَا جَبْلَةٌ وَلَا قَضَفُ
فَقَال لَهُ النَّبِيُّ ﷺ (٢): "لَقَدْ غَلْغَلْتَ النَّظَرَ يَا عَدُوَّ الله"، ثُمَّ قَال: "لَا يَدْخُلَنَّ هَذَا عَلَيكُنَّ، وأَجْلَاهُ عَنِ المَدِينة إلَى الحِمَى (٣) " فَلَمْ يَزَلْ هُنَاكَ حَتَّى قُبِضَ النَّبِيُّ [ﷺ] وأَبُو بَكْرٍ وعُمَرَ، وكُلِّمَ فِيهِ عُثْمَانَ.
[وَهَيتَ] كَلِمَةٌ مَعْنَاهَا الاسْتِدْعَاءُ بِمَعْنَى هَلُمَّ. سُميَ بذلِكَ إِشَارَةً إِلَى أَنَّه يُسْتَدْعَى إِلَى الفُجُوْرِ، كَمَا فَعَلَتْ امْرَأَةُ العَزِيزِ إِذْ قَالتْ (٤): ﴿هَيتَ لَكَ﴾ يُقَالُ: هُيِّتَ بالرَّجُلُ تَهْيِيتًا: إِذَا دُعِيَ إِلَى أَتْيِ [أَيِّ] شَيءٍ كَانَ. وَ"بَادِنَةُ" هِيَ

= يَشْرَحُهُ المُؤَلِّفُ قوله: "أَن مُخَنَّثًا كَانَ عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ زَوْجِ النَّبيِّ ﷺ فَقَال لِعَبْدِ اللهِ بنِ أبي أُميَّةَ وَرَسُوْلُ اللهِ يَسْمَعُ ... ".
(١) ديوان قيس بن الحطيم (٥٥)، من قصيدة أوَّلها:
رَدَّ الخَلِيطُ الجِمَال فانْصَرَفُوا ... مَاذَا عَلَيهِمْ لَوْ أَنَّهُمْ وَقَفُوا
لوْ وَقَّفُوا سَاعَةً نُسَائلُهُمْ ... رَيثَ يُضْحِي جِمَالهُ السَّلَفُ
والبيت الثَّانِي مقدَّمٌ على الأوَّلِ في الدِّيوان.
(٢) للخبر روايات مختلفة في المصادر.
(٣) كَذَا في الأصْلِ، واستظهرت في هامش تفسير غريب المُوطَّأ لابن حبيب (٢/ ٥٧) أنَّهَا الجَمَّاءُ. تُرَاجع هُنَاك.
(٤) سورة يوسف، الآية: ٢٣.

2 / 239