650

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
عَلَيهِ، والوَضيعَةُ عَلَى رَأْسِ المَالِ.
وَشَرِكَةُ عِنَانٍ (١)، مِنْ قَوْلِكَ: عَنَّ الشَّيءُ يَعِنُّ: إِذَا عَرَضَ، وَهُوَ أَنْ يَشْتَرِكَا في شَيءٍ خَاصٍّ، كَأَنَّهُ عَنَّ لَهُمَا أَي: عَرَضَ فاشْتَرَكَا فِيهِ.
وشَرِكَةُ مُفَاوَضَةٍ، وَهِيَ أَنْ يَشْتَرِكَا في جَمِيعِ مَا يَسْتَفِيدَانِ فَلَا يُصِيبُ وَاحِدٌ مِنْهُمَا شَيئًا إلَّا كَانَ لِلآخَرِ فِيه شِرْكٌ، سُمِّيت مُفَاوَضَةً؛ لأنَّهما جَمِيعًا يَعْمَلانِ ويُسْرِعَانِ في الأخْذِ والعَطَاءِ وَيَسْتَويَانِ، وَمِنْهُ: تَفَاوُضُ الرَّجُلانِ الحدِيثَ: إِذَا تَنَازَعَا فِيهِ مَعًا. وفَسَّرَ ابنُ قُتَيبَة المُضَارَبَةَ على مَا يَسْتَعْمِلُهُ أَصْحَابَه العِرَاقِيُّوْنَ وَلَمْ يَذْكُرِ المُفَاوَضَةَ ولا القِرَاضَ. والقِرَاضُ مِن الأمُوْرِ الَّتي كَانَتْ في الجَاهِلِيَّةِ فَأقَرَّهَا الإسْلامِ ولَمْ يُغَيِّرْهَا عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيهِ. وَكَانَ لأهْلِ الجَاهِلِيَّةِ سُنَنٌ واعْتِقَادَاتٌ صَحِيحَةٌ مَعَ مَا كَانُوا عَلَيهِ مِنَ الشِّرْكِ كَالوَثَائِقِ والسِّجِلَّاتِ، والبَيِّنَةِ عَلَى المُدَّعِي واليَمِينِ عَلَى المُدَّعَى عَلَيهِ، والإيمَانِ البَعْثِ والقِيَامَةِ (٢) والقَضَاءِ والقَدَرِ، وَبَعْثِ الأجْسَادِ مِنَ القُبُوْرِ، والمَلَكَينِ المُوَكَّلَينِ

(١) الفاخر للمفضل (١٨٤)، والزَّاهر لابن الأنباري (٢/ ٩٩).
(٢) مَا ذَكَرَهُ المُؤلِّفُ ﵀ وعَفَا عَنْهُ، يَنْبَغِي أَنْ لا يؤخذَ على إِطْلاقه فلا يمكنُ أن نقبلَ قوله: "كان لأهل الجاهلية سنن واعتقادات صَحِيحَةٌ مع ما كانوا عليه من الشَّرْك كالوثائق ... والإيمان بالبعث والقيامة .. وبعث الأجساد من القبور ... ".
أقُوْلُ: -أَوْلًا- هَذ الاعْتِقَادَاتُ لَا تُعَدُّ صَحِيحَةً، ولا يقرَّها الإسْلام إلَّا مَعَ وُجُوْدِ الإيمَان بالله من صَاحب هَذَا الاعْتِقَادِ، لَا خَالِيًا مِنْهُ، فَقَاعِدَةُ الصِّحَّةِ والفَسَادِ لَا يُمْكن إِطْلاقُهَا إلَّا مَع اعْتِقَادٍ صَحِيحٍ، وتَوْحِيدٍ كَامِلٍ بالله من صَاحِبِ الاعْتِقَادِ ﴿وَقَدِمْنَا إِلَى مَا عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْنَاهُ هَبَاءً مَنْثُورًا﴾ [سورة الفرقان]. وثَانِيًا: من القَضايَا الكُبْرَى الَّتي جَادَلَ بِهَا المُشْرِكُوْن رَسُوْلَ الله ﷺ وصَدَّتْهُم عن الدُّخُوْلِ في الدِّين هي عَدَم تَصديقهم البَعْثِ =

2 / 156