649

Tacliq Cala Muwatta

التعليق على الموطأ في تفسير لغاته وغوامض إعرابه ومعانيه

Tifaftire

الدكتور عبد الرحمن بن سليمان العثيمين (مكة المكرمة - جامعة أم القرى)

Daabacaha

مكتبة العبيكان

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٢١ هـ - ٢٠٠١ م

Goobta Daabacaadda

الرياض - المملكة العربية السعودية

Gobollada
Isbeyn
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cabbasiyiin
([كِتَابُ] القِرَاضِ) (١)
- القِرَاضُ: مُشْتَقٌّ مِنْ قَرَضْتُ أَي: قَطَعْتُ، وَمِنْ قَارَضْتُهُ بِمَا فَعَلَ أَي: كَافَأْتُهُ؛ لأنَّهُمَا يَقْتَسِمَانِ الرِّبْحَ فَيَكُوْنُ لِكُل وَاحِدٍ مِنْهُمَا قِطْعَةٌ مِنْهُ؛ ولأنَّهُمَا أَيضًا يَتَكَافآنِ في المَالِ، وسُمِّيَ هَذَا الفِعْلُ مُقَارَضَةً وقِرَاضًا؛ لأنَّه فِعْلٌ لَا يَكُوْنُ إلَّا مِن اثْنَينِ يَتَقَارَضَان فِي المَالِ، أَي: يَتَكَافَآنِ، وَهُوَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الشَّرِكَةِ. والعِرَاقِيُّونَ (٢) يُسَمُّوْنَهُ مُضَارَبَةً، يَذْهَبُوْنَ فِيه إِلَى [قَوْلهِ تَعَالى] (٣): ﴿وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ﴾ (٤) [وَقَوْلُهُ تَعَالى]: ﴿وَآخَرُونَ يَضْرِبُونَ﴾ (٥)، وكِلا العِبَارَتَينِ صَحِيحٌ في اللُّغَةِ، سُمِّيَ أَيضًا مُضَارَبَةً وَضِرَابًا (٦)؛ لأنَّه فِعْل من اثْنَتَينِ، قَال ابنُ قُتَيبَةَ: الشَّرِكَةُ ثَلاثٌ، شَرِكَةُ مُضَارَبَةٍ، وأَصْلُ المُضَارَبَةِ الضَّرْبُ في الأرْضِ، وَهُوَ أَنْ يَدْفَعَ الرَّجُلُ إِلَى الرَّجُلِ المَال عَلَى أَنْ يَخْرُجَ بِهِ إِلَى الشَّامِ وَغَيرِهَا فَيُبْتَاعَ المَتَاعُ عَلَى هَذَا الشَّرْطِ، أَي: عَلَى أَنْ يَكُوْنَ الرِّبْحُ بَينَهُمَا نِصْفَينِ، أَوْ عَلَى مَا يَتَّفِقَانِ

(١) المُوطَّأ رِوَايَة يَحْيَى (٦٨٧)، ورواية أبي مُصْعَبٍ الزُّهْرِيِّ (٢/ ٢٨٩)، ورواية محمَّد بن الحسن (٣٨١) (باب الشَّركة في البيع)، وتَفسير غريب المُوطَّأ لابنِ حَبِيب (٢/ ٨٢)، والاستذكار (٢١/ ١١٩)، والمُنْتَقَى (٥/ ١٤٩)، وَالقَبَس لابن العربي (٥٦٨)، وتنوير الحوالك (٢/ ١٧٣)، وشرح الزُّرقاني (٣/ ٣٤٥)، وكشف المُغَطَّى (٢٨٤).
(٢) هم الأحناف.
(٣) في الأصل: "قولهم".
(٤) سورة النِّساء، الآية: ١٠١.
(٥) سورة المُزَّمِّل، الآية: ٢٠.
(٦) في الأصل: "ضاربا".

2 / 155