739

Tusmada Garsoorayaasha

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

وَالشَّهْرَ وَالسَّنَةَ لِئَلَّا يَنْسَى، وَلِمَنْ يَأْتِي بَعْدُ مِنْ الْقُضَاةِ، وَلَوْ ظَهَرَتْ تَوْبَةُ الزَّانِي قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ السَّنَةُ لَمْ يُخْرَجْ حَتَّى تَنْقَضِيَ، وَلَيْسَ عَلَيْهِ أَنْ يُدْخَلَ فِي الْحَدِيدِ، وَهَذَا بِخِلَافِ الْمُحَارَبِ إذَا نُفِيَ إلَى بَلَدٍ لِيُحْبَسَ فِيهِ، فَإِنَّهُ يَكْتُبُ إلَى قَاضِيهِ إذَا ظَهَرَتْ تَوْبَتُهُ وَتَبَيَّنَتْ فَخَلِّهِ.
مَسْأَلَةٌ: وَنَفَقَةُ الزَّانِي وَالْمُحَارَبِ وَكِرَاؤُهُمَا إذَا غُرِّبَا إلَى بَلَدٍ لِيُحْبَسَا فِيهِ مِنْ مَالِهِمَا، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا مَالٌ فَمِنْ بَيْتِ الْمَالِ.
فَرْعٌ: قَالَ ابْنُ رَاشِدٍ: قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا وَأَقَلُّ النَّفْيِ مَسِيرُ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ، وَأَمَّا الرَّجْمُ فَيَخْتَصُّ بِالثَّيِّبِ وَيُرْجَمُ بِأَكْبَرِ حَجَرٍ يَقْدِرُ الرَّامِي عَلَيْهِ وَيَجْتَنِبُ الْوَجْهَ، وَتُؤَخَّرُ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ، وَلَا يُقْتَلُ بِصَخْرَةٍ وَلَا بِحَصَاةٍ خَفِيفَةٍ، وَلَا يُؤَخَّرُ لِمَرَضٍ بِخِلَافِ الْجَلْدِ، وَيُنْتَظَرُ لِلْجَلْدِ اعْتِدَالُ الْهَوَاءِ كَمَا سَيَأْتِي فِي الْقَذْفِ، وَرُوِيَ لَا يُؤَخَّرُ فِي الْحَرِّ.
مَسْأَلَةٌ: وَلَا يُقِيمُ الْحَدَّ إلَّا الْحَاكِمُ، وَلِلسَّيِّدِ أَنْ يُقِيمَ عَلَى عَبْدِهِ وَأَمَتِهِ حَدَّ الزِّنَا وَالْخَمْرِ وَالْقَذْفِ، إذَا ثَبَتَ عِنْدَهُ بِالْإِقْرَارِ أَوْ بِالْبَيِّنَةِ أَوْ بِظُهُورِ الْحَمْلِ وَفِي حَدِّهِ لَهُمَا بِالرُّؤْيَةِ رِوَايَتَانِ، فَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ زَوْجًا لِحُرَّةٍ أَوْ أَمَةٍ لِغَيْرِ سَيِّدِهِ، أَوْ كَانَتْ الْأَمَةُ زَوْجَةً لِحُرٍّ أَوْ عَبْدٍ لِغَيْرِ السَّيِّدِ لَمْ يُقِمْهُ عَلَيْهِمَا غَيْرُ الْإِمَامِ، وَلَا يُقِيمُ السَّيِّدُ حَدَّ السَّرِقَةِ وَلَا يُقِيمُ عَلَيْهِ الْقِصَاصَ، وَإِذَا كَانَ لِلسَّيِّدِ إقَامَةُ الْحُدُودِ فَإِقَامَةُ التَّعْزِيرَاتِ لَهُ مِنْ بَابِ أَوْلَى.
مَسْأَلَةٌ: قَالَ الزَّنَاتِيُّ فِي شَرْحِ الرِّسَالَةِ، وَإِذَا أَقَامَ السَّيِّدُ عَلَى عَبْدِهِ حَدَّ الْقَذْفِ وَالْخَمْرِ فَلْيُحْضِرْ رَجُلَيْنِ، وَيُحْضِرُ فِي الزِّنَا أَرْبَعَةً لِقَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿وَلْيَشْهَدْ عَذَابَهُمَا طَائِفَةٌ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [النور: ٢] وَأَقَلُّهَا أَرْبَعَةٌ وَلِأَنَّ الْعَبْدَ عَسَى أَنْ يُعْتَقَ يَوْمًا ثُمَّ يَشْهَدُ بَيْنَ النَّاسِ، فَيُحَدُّ الْمَشْهُودُ عَلَيْهِ مَا يَرُدُّ بِهِ شَهَادَتَهُ أَوْ يَقْذِفُهُ أَحَدٌ بِمَا حُدَّ بِهِ، فَيَتَخَلَّصُ مِنْ الْحَدِّ بِشَهَادَةِ مَنْ حَضَرَ حَدَّهُ.
مَسْأَلَةٌ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: سَمِعْت أَصْبَغَ يَقُولُ فِي صِبْيَانٍ: أَمْسَكُوا جَارِيَةً لِصَبِيٍّ حَتَّى افْتَضَّهَا أَنَّ عَلَيْهِ وَعَلَيْهِمْ الْحَدَّ، وَمَا شَانَهَا ذَلِكَ وَعَابَهَا عِنْدَ الْأَزْوَاجِ فِي جَمَالِهَا، لِأَنَّهُ جُرْحٌ وَلَيْسَ بِوَطْءٍ فَيَكُونُ لَهَا صَدَاقُ

2 / 256

Tusmada Garsoorayaasha | Usul