738

Tusmada Garsoorayaasha

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

جَاهِلًا لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي ذَلِكَ، وَكَذَلِكَ لَا حَدَّ عَلَى مَنْ نَكَحَ امْرَأَةً فِي عِدَّتِهَا عَلَى الْأَصَحِّ.
مَسْأَلَةٌ: وَلَا حَدَّ عَلَى مَنْ وَطِئَ أَمَةً لَهُ شِرْكٌ وَيَلْزَمُهُ الْأَدَبُ، وَفِيمَنْ وَطِئَ جَارِيَةً مِنْ الْمَغْنَمِ وَهُوَ مِنْ الْغَانِمِينَ قَوْلَانِ.
مَسْأَلَةٌ: وَلَوْ زَنَى بِحَرْبِيَّةٍ حُدَّ، وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: لَا يُحَدُّ.
السَّابِعُ: الْإِحْصَانُ وَهُوَ خَاصٌّ بِالزِّنَا، أَمَّا اللِّوَاطُ فَلَا وَالْإِحْصَانُ عِبَارَةٌ عَنْ خَمْسَةِ أَوْصَافٍ: الْحُرِّيَّةُ وَالتَّزْوِيجُ. وَالْوَطْءُ الْمُبَاحُ وَالتَّكْلِيفُ وَالْإِسْلَامُ فَلَا اعْتِبَارَ بِالْعَبْدِ فِي نَفْسِهِ، وَتُحْصِنُ الْحُرَّةُ كَمَا تُحْصِنُ الْأَمَةُ الزَّوْجَةُ الْحُرَّ وَلَا اعْتِبَارَ بِالْوَطْءِ بِالْمِلْكِ الْفَاسِدِ كَوَطْءِ الْحَائِضِ وَالْمُحْرِمَةِ وَالصَّائِمَةِ عِنْدَ ابْنِ الْقَاسِمِ.
وَقَالَ ابْنُ الْمَاجِشُونِ: تُحْصِنُ وَوَطْءُ الصَّبِيِّ لَا يُحْصِنُ الْبَالِغَ.
وَقَالَ ابْنُ عَبْدِ الْحَكَمِ: إنْ كَانَتْ تُطِيقُ وَلَوْ كَانَ أَحَدُهُمَا مَجْنُونًا فَالْعَاقِلُ مِنْهُمَا مُحْصَنٌ عِنْدَ مَالِكٍ وَابْنِ الْقَاسِمِ.
وَقَالَ أَشْهَبُ الْمُرَاعَى الزَّوْجُ، فَإِنْ كَانَ عَاقِلًا فَهُمَا مُحْصَنَانِ، فَإِذَا زَنَتْ فِي إفَاقَتِهَا رُجِمَتْ، وَإِنْ كَانَ مَجْنُونًا لَمْ يَكُونَا مُحْصَنَيْنِ.
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ: إذَا صَحَّ الْعَقْدُ فَلَا اعْتِبَارَ بِجُنُونِهِمَا، فَإِذَا حَصَلَ الْوَطْءُ ثُمَّ زَنَى أَحَدُهُمَا فِي إفَاقَتِهِ رُجِمَ وَالزَّوْجَةُ النَّصْرَانِيَّةُ تُحْصِنُ الْمُسْلِمَ، وَالنَّصْرَانِيُّ لَا يُحْصِنُ الْمُسْلِمَةَ.
[فَصْلٌ مَا يَثْبُتُ بِهِ الزِّنَا]
فَصْلٌ: وَيَثْبُتُ الزِّنَا بِالْإِقْرَارِ وَبِالشَّهَادَةِ وَبِظُهُورِ الْحَمْلِ، فَأَمَّا الْإِقْرَارُ فَيَكْفِي وَلَوْ أَقَرَّ بِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً إذَا تَمَادَى عَلَيْهَا، فَإِنْ رَجَعَ عَنْ الْإِقْرَارِ بِشُبْهَةٍ أَوْ أَمْرٍ يُعْذَرُ بِهِ قُبِلَ مِنْهُ وَإِنْ أَكْذَبَ نَفْسَهُ فَرَاوِيَتَانِ ابْنُ الْقَاسِمِ لَا يَجِبُ عَلَى الْقَاضِي اسْتِفْسَارُهُ.
وَقَالَ الْمَازِرِيُّ: وَاخْتَارَ بَعْضُ مَشَايِخِي الْقَوْلَ بِهِ بِالِاسْتِفْسَارِ تَعَلُّقًا بِمَا فِي بَعْضِ طُرُقِ الْحَدِيثِ، مِنْ أَنَّهُ ﵊ قَالَ لِلْمُقِرِّ بِالزِّنَا: أَنِكْتَهَا، وَأَمَّا الشَّهَادَةُ فَقَدْ ذَكَرْت صِفَتَهَا فِي السِّيَاسَةِ فِي الشَّهَادَاتِ، وَأَمَّا الْحَمْلُ فَقَدْ ذَكَرْته فِي بَابِ الْقَضَاءِ بِشَهَادَةِ الْحَمْلِ عَلَى الزِّنَا.
[فَصْلٌ فِي عُقُوبَةُ الزَّانِي]
فَصْلٌ: وَأَمَّا عُقُوبَةُ الزَّانِي فَنَوْعَانِ: جَلْدٌ وَرَجْمٌ، فَالْجَلْدُ يَخْتَصُّ بِالْبِكْرِ وَهُوَ لِلْحُرِّ وَالْحُرَّةِ، وَنِصْفُهَا لِمَنْ فِيهِ شَائِبَةُ رِقٍّ، وَيُزَادُ لِلذَّكَرِ الْحُرِّ التَّغْرِيبُ عَامًا، فَيُبْعَثُ بِهِ إلَى غَيْرِ بَلَدِهِ وَيُكْتَبُ لِقَاضِيهَا فَيَحْبِسُهُ فِيهَا عَامًا، فَإِذَا مَضَى لِحَبْسِهِ سَنَةٌ فَيُخَلَّى وَالسَّنَةُ مِنْ يَوْمِ يُحْبَسُ، وَيَنْبَغِي لِلْقَاضِي الَّذِي يَحْبِسُهُ أَنْ يَكْتُبَ الْيَوْمَ الَّذِي يَحْبِسُهُ فِيهِ

2 / 255

Tusmada Garsoorayaasha | Usul