670

Tusmada Garsoorayaasha

تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام

Daabacaha

مكتبة الكليات الأزهرية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

1406 AH

Goobta Daabacaadda

مصر

لَهُ عَنْهُ شَيْءٌ أَوْ لَمْ يُذْكَرْ، وَإِنْ رَأَى أَنْ يُنْقَلَ عَنْ مَكَانِهِ ذَلِكَ وَيُشَرَّدَ بِهِ فَعَلَ كَانَ ذَلِكَ الْمَنْزِلُ لَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَإِنْ كَانَ لَهُ أَكْرَاهُ عَلَيْهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَخْرَجَهُ مِنْهُ، قَالَ: وَإِنْ كَانَ الْبَيْتُ غَيْرَ مَأْثُورٍ بِذَلِكَ وَلَا مُشَارٍ إلَيْهِ بِمِثْلِ هَذَا فَلَا أَرَى أَنْ يَكْشِفَهُ وَإِنْ شَهِدُوا عَلَى الْبَيْتِ.
مَسْأَلَةٌ: وَعَنْ مَالِكٍ: فِي الشُّرْطِيِّ يَأْتِيه رَجُلٌ يَدْعُوهُ إلَى نَاسٍ فِي بَيْتٍ عَلَى شَرَابٍ، فَقَالَ: إنْ كَانَ بَيْتًا لَا يُعْلَمُ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَا يَتْبَعُهُ، وَإِنْ كَانَ مَعْلُومًا بِذَلِكَ وَقَدْ تَقَدَّمَ فِيهِ فَلِيَتْبَعْهُ.
وَفِي مُخْتَصَرِ الْوَاضِحَةِ قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَحَدَّثَنِي الْخُزَامِيُّ وَالْمَدِينِيُّ عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ: أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُمَا - أَخَذَ سَارِقًا فَأَرْسَلَهُ، وَقَالَ: أَسْتُرُهُ لَعَلَّ اللَّهَ يَسْتُرُ عَلِيَّ وَحَدَّثَانِي عَنْ سُفْيَانَ عَنْ أَيُّوبَ عَنْ عِكْرِمَةَ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ فَعَلَ مِثْلَ ذَلِكَ، وَقِيلَ لِابْنِ مَسْعُودٍ هَلْ لَك فِي الْوَلِيدِ بْنِ عُتْبَةَ يَعْصِرُ بِجَنَّتِهِ خَمْرًا، فَقَالَ إنَّ اللَّهَ نَهَى أَنْ نَتَجَسَّسَ، وَلَكِنْ أَنْ يَظْهَرَ إلَيْنَا فَعَلَيْنَا أَنْ نَأْخُذَهُ.
فَرْعٌ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ عَنْ مَالِكٍ - رَضِيَ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ -: فِي الْجَارِ يُظْهِرُ شُرْبَ الْخَمْرِ وَغَيْرَهُ أَنَّهُ يُنْهَى، فَإِنْ انْتَهَى وَإِلَّا رُفِعَ أَمْرُهُ إلَى الْإِمَامِ.
فَرْعٌ: قَالَ ابْنُ وَهْبٍ السِّتْرُ وَاجِبٌ إلَّا عَلَى الْإِمَامِ وَالْوَالِي وَأَحَدِ الشُّهُودِ الْأَرْبَعَةِ فِي الزِّنَا.
فَرْعٌ: قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ وَسَمِعْت ابْنَ الْمَاجِشُونِ يَقُولُ فِي اللُّصُوصِ وَقُطَّاعِ الطَّرِيقِ: أَرَى أَنْ يُطْلَبُوا فِي مَظَانِّهِمْ وَيُعَانُ عَلَيْهِمْ حَتَّى يُقْتَلُوا أَوْ يُنْفَوْا مِنْ الْأَرْضِ بِالْهَرَبِ.
تَنْبِيهٌ: وَهَلْ لِلْقَاضِي أَنْ يَتَعَاطَى هَذَا الْكَشْفَ فَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّ ذَلِكَ لِلْوَالِي وَالشُّرَطِيِّ دُونَ الْقَاضِي، وَذَكَر الْقَرَافِيُّ أَنَّ لِلْمُحْتَسِبِ أَنْ يَفْعَلَ ذَلِكَ، لِأَنَّ قَاعِدَةَ وِلَايَتِهِ الْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ وَالنَّهْيُ عَنْ الْمُنْكَرِ.

2 / 187