Tusmada Garsoorayaasha
تبصرة الحكام في أصول الأقضية ومناهج الأحكام
Daabacaha
مكتبة الكليات الأزهرية
Daabacaad
الأولى
Sanadka Daabacaadda
1406 AH
Goobta Daabacaadda
مصر
•
Imbaraado iyo Waqtiyo
Cuthmaaniyiinta
عَنْ نَفْسِهِ، وَامْتَنَعَ مِنْهُ وَقَاتَلَهُ ابْتِغَاءَ النَّجَاةِ مِنْهُ بِسَيْفٍ أَوْ سِكِّينٍ أَوْ عَصًا أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ، فَيَقْتُلُهُ الرَّجُلُ فِي مَتَاعِهِ ذَلِكَ حِينَ لَمْ يَجِدْ إلَى أَخْذِهِ سَبِيلًا، فَإِنَّ دَمَهُ هَدَرٌ وَلَا شَيْءَ عَلَى قَاتِلِهِ مِنْ قَوَدٍ وَلَا دِيَةٍ وَذَلِكَ إنْ كَانَ مَعَهُ الْمَتَاعُ الَّذِي سَرَقَ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ مَتَاعٌ وَإِنَّمَا أَرَادَ النَّجَاةَ بِنَفْسِهِ فَعَلَيْهِ الدِّيَةُ، إذَا كَانَ قَتْلُهُ إيَّاهُ بِمَوْضِعِهِ الَّذِي فِيهِ سَرَقَ وَمَا أَشْبَهَهُ.
وَأَمَّا لَوْ كَانَ قَدْ تَبَاعَدَ مِنْهُ بِهَرَبِهِ وَلَحِقَ بِالصَّحْرَاءِ، وَلَا مَتَاعَ مَعَهُ فَاتَّبَعَهُ مَعَهُ حَتَّى أَدْرَكَهُ فَوَاقَعَهُ السَّارِقُ أَوْ لَمْ يُوَاقِعْهُ السَّارِقُ فَقَتَلَهُ، فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ لِأَنَّهُ قَتَلَهُ عَلَى غَيْرِ مَتَاعٍ كَانَ لَهُ مَعَهُ، أَرَادَ اسْتِنْقَاذَهُ مِنْهُ وَلَا لِخَوْفٍ مِنْ عَدَائِهِ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ مَعَهُ مَتَاعُهُ كَانَ دَمُهُ هَدَرًا.
قَالَ: وَلَوْ أَسَرَهُ وَظَفِرَ بِهِ ثُمَّ بَدَا لَهُ فَقَتَلَهُ فَعَلَيْهِ الْقَوَدُ كَانَ مَعَهُ مَتَاعٌ أَوْ لَمْ يَكُنْ، قَالَ: وَلَوْ كَانَ حِينَ وَلَّى السَّارِقُ هَارِبًا عَنْهُ رَمَاهُ لِيُوهِنَهُ بِرَمْيِهِ فَيُدْرِكَهُ فَأَصَابَتْ الرَّمْيَةُ نَفْسَهُ فَقَتَلَهُ فَدَمُهُ هَدَرٌ وَإِنْ لَمْ يُوَاقِعْهُ، سَوَاءٌ كَانَ الْمَتَاعُ مَعَهُ أَوْ لَمْ يَكُنْ، فَفِيهِ الدِّيَةُ إنْ كَانَ بِمَوْضِعِهِ أَوْ فِي الدَّرْبِ، وَإِنْ كَانَ قَدْ بَعُدَ وَلَحِقَ بِالصَّحْرَاءِ أَوْ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَفِيهِ الْقَوَدُ.
[الْفَصْلُ الثَّامِنُ فِي الْكَشْفِ عَنْ الْفَاسِقِ وَاللِّصِّ وَالْبَحْثِ عَنْهُ]
وَفِي مُفِيدِ الْحُكَّامِ قَالَ عِيسَى: فِي الْحَاكِمِ يُرْفَعُ إلَيْهِ بِأَنَّ فِي بَيْتِ فُلَانٍ خَمْرًا إنْ أَخْبَرَهُ بِذَلِكَ وَاحِدٌ أَوْ مَنْ لَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، فَلْيَكُفَّ عَنْ ذَلِكَ وَلَا يَهْتِكَ بِهَذَا سِتْرَ مُسْلِمٍ، وَإِنْ شَهِدَ شُهُودٌ عَلَى الْبَتِّ كَشَفَ عَنْ ذَلِكَ فَأَرَاقَهَا وَضَرَبَهُ ضَرْبًا دُونَ الْحَدِّ، وَإِنْ قَالُوا لِلْحَاكِمِ بَلَغَنَا ذَلِكَ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَشْهُورًا بِالشَّرِّ وَلَهُ حُرْمَةٌ وَيُعْلِمُهُ بِمَا قِيلَ عَنْهُ وَيُحَذِّرُهُ أَنْ يَبْلُغَهُ عَنْهُ مِثْلُ ذَلِكَ، وَإِنْ كَانَ مُتَّهَمًا كَشَفَ عَنْهُ، فَإِنْ وَجَدَ ذَلِكَ كَمَا قِيلَ أَدَّبَهُ، وَإِنْ لَمْ يُوجَدْ كَذَلِكَ زَجَرَهُ وَتَوَعَّدَهُ.
قَالَ ابْنُ حَبِيبٍ: وَسَمِعْت مُطَرِّفًا وَأَصْبَغَ يَقُولَانِ فِي السُّلْطَانِ يُرْفَعُ إلَيْهِ أَنَّ فِي بَيْتِ فُلَانٍ خَمْرًا، إنْ كَانَ مَأْثُورًا بِذَلِكَ أَوْ بَيْتًا مَشْهُورًا بِالْخَمْرِ وَالسَّفَهِ، فَيَرَى السُّلْطَانُ أَنْ يَتَعَاهَدَهُ وَيَتَعَاهَدَ الْكَشْفَ عَنْ بَيْتِهِ ذُكِرَ
2 / 186