379

Tabaqat Al-Shaficiyah Al-Kubra

طبقات الشافعية الكبرى

Tifaftire

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1413 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
وَأما المتَوَكل فَإِنَّهُ لما أحضر أَحْمَد دَار الْخلَافَة ليحدث وَلَده قعد لَهُ المتَوَكل فِي خوخة حَتَّى نظر إِلَى أَحْمَد وَلم يره أَحْمَد
قَالَ صَالح لما صدر أَبِي ومُحَمَّد بْن نوح إِلَى طرسوس ردا فِي أقيادهما فَلَمَّا صَار إِلَى الرقة حملا فِي سفينة فَلَمَّا وصلا إِلَى عانات توفّي مُحَمَّد فَأطلق عَنهُ قَيده وَصلى عَلَيْهِ أَبِي
وَقَالَ حَنْبَل قَالَ أَبُو عَبْد اللَّه مَا رَأَيْت أحدا عَلَى حَدَاثَة سنه وَقدر علمه أقوم بِأَمْر اللَّه من مُحَمَّد بْن نوح وَإِنِّي لأرجو أَن يكون قد ختم لَهُ بِخَير قَالَ لي ذَات يَوْم يَا أَبَا عَبْد اللَّه اللَّه اللَّه إِنَّك لست مثلي أَنْت رجل يقْتَدى بك قد مد الْخلق أَعْنَاقهم إِلَيْك لما يكون مِنْك فَاتق اللَّه واثبت لأمر اللَّه أَو نَحْو هَذَا فَمَاتَ وَصليت عَلَيْهِ ودفنته أَظُنهُ قَالَ بعانة
قَالَ صَالح صَار أَبِي إِلَى بَغْدَاد مُقَيّدا فَمَكثَ بالياسرية أَيَّامًا ثمَّ حبس بدار اكتريت لَهُ عِنْد دَار عمَارَة ثمَّ نقل بعد ذَلِك إِلَى حبس الْعَامَّة فِي درب الموصلية فَقَالَ إِنِّي كنت أُصَلِّي بِأَهْل السجْن وَأَنا مُقَيّد فَلَمَّا كَانَ فِي رَمَضَان سنة تسع عشرَة حولت إِلَى دَار إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم
وَأما حَنْبَل بْن إِسْحَاق فَقَالَ حبس أَبُو عَبْد اللَّه فِي دَار عمَارَة بِبَغْدَاد فِي إسطبل لمُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم أخي إِسْحَاق بْن إِبْرَاهِيم وَكَانَ فِي حبس ضيق وَمرض فِي رَمَضَان فحبس فِي ذَلِك الْحَبْس قَلِيلا ثمَّ حول إِلَى حبس الْعَامَّة فَمَكثَ فِي السجْن نَحوا من ثَلَاثِينَ شهرا فَكُنَّا نأتيه ونقرأ عَلَيْهِ كتاب الإرجاء وَغَيره فِي الْحَبْس فرأيته يُصَلِّي بِأَهْل الْحَبْس

2 / 44