378

Tabaqat Al-Shaficiyah Al-Kubra

طبقات الشافعية الكبرى

Tifaftire

محمود محمد الطناحي وعبد الفتاح محمد الحلو

Daabacaha

هجر للطباعة والنشر والتوزيع

Daabacaad

الثانية

Sanadka Daabacaadda

1413 AH

Goobta Daabacaadda

القاهرة

Gobollada
Suuriya
Imbaraado iyo Waqtiyo
Mamlukyo
إِلَيْهِ فَلَمَّا صَارُوا إِلَى الرقة بلغتهم وَفَاة الْمَأْمُون وَكَذَا جَاءَ الْخَبَر بِمَوْت الْمَأْمُون إِلَى أَحْمَد ولطف اللَّه وَفرج
وَأما مُحَمَّد بْن نوح فَكَانَ عديلا لأَحْمَد بْن حَنْبَل فِي الْمحمل فَمَاتَ فَغسله أَحْمَد بالرحبة وَصلى عَلَيْهِ وَدَفنه رَحمَه اللَّه تَعَالَى
وَأما الْمَأْمُون فَمَرض بالروم فَلَمَّا اشْتَدَّ مَرضه طلب ابْنه الْعَبَّاس ليقدم عَلَيْهِ وَهُوَ يظنّ أَنه لَا يُدْرِكهُ فَأَتَاهُ وَهُوَ مجهود
وَقد نفذت الْكتب إِلَى الْبلدَانِ فِيهَا من عَبْد اللَّه الْمَأْمُون وأخيه أَبِي إِسْحَاق الْخَلِيفَة من بعده بِهَذَا النَّص فَقيل إِن ذَلِك وَقع بِأَمْر الْمَأْمُون وَقيل بل كتبُوا ذَلِك وَقت غشي أَصَابَهُ فَأَقَامَ الْعَبَّاس عِنْده أَيَّامًا حَتَّى مَاتَ
وَكَانَ الْمَأْمُون قد كتب وَصِيَّة تطول حكايتها ضمنهَا تحريض الْخَلِيفَة بعده عَلَى حمل الْخلق عَلَى القَوْل بِخلق الْقُرْآن ثمَّ توفّي فِي رَجَب وَدفن بطرسوس واستقل أَمِير الْمُؤمنِينَ المعتصم بالخلافة
فَكَانَ من سَعَادَة الْمَأْمُون مَوته قبل أَن يحضر أَحْمَد بْن حَنْبَل إِلَى بَين يَدَيْهِ فَلم يكن ضربه عَلَى يَدَيْهِ
وَكَانَت هَذِهِ الْفِتْنَة عَظِيمَة الْموقع وَأول من امتحن فِيهَا من الْعلمَاء عَفَّان بْن مُسلم الْحَافِظ وَلما دعِي وَعرض عَلَيْهِ القَوْل بِخلق الْقُرْآن فَامْتنعَ قِيلَ قد رسمنا بِقطع عطائك وَكَانَ يعْطى ألف دِرْهَم فِي كل شهر فَقَالَ ﴿وَفِي السَّمَاءِ رزقكم وَمَا توعدون﴾ وَكَانَت عِنْده عائلة كَبِيرَة قِيلَ فدق عَلَيْهِ الْبَاب داق فِي ذَلِك الْيَوْم لَا يعرف وَقَالَ خُذ هَذِهِ الْألف وَلَك كل شهر عِنْدِي ألف يَا أَبَا عُثْمَان ثبتك اللَّه كَمَا ثَبت الدّين ثمَّ امتحن النَّاس بعده
قَالَ مُحَمَّد بْن إِبْرَاهِيم البوشنجي سَمِعت أَحْمَد ابْن حَنْبَل يَقُول تبينت الْإِجَابَة فِي دعوتين دَعَوْت اللَّه أَن لَا يجمع بيني وَبَين الْمَأْمُون ودعوته أَن لَا أرى المتَوَكل فَلم أر الْمَأْمُون مَاتَ بالبذندون وَهُوَ نهر الرّوم وأَحْمَد مَحْبُوس بالرقة حَتَّى بُويِعَ المعتصم بالروم وَرجع فَرد أَحْمَد إِلَى بَغْدَاد

2 / 43