339

Tabaqat al-Khawass Ahl al-Sidq wal-Ikhlas

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

عشرة وستمائة، وقد أناف على الثمانين، وقبره بمقبرة باب سهام من القبور المشهورة المقصودة للزيارة والتبرك، قلما قصده ذو حاجة إلا وقضيت حاجته، وهو أحد السبعة الذين تقدم ذكرهم في ترجمة الفقيه إبراهيم الفشلي نفع الله بهم اعين ابو عبد الله هرزوق بن مبارك الهمد اني كان من كبار الأولياء أرباب الكرامات الخارقة، ومما اشتهر من ذلك أنه، كان له حمار يركب عليه ويطلب لعياله من الزكاة أيام الزرع، فلما توفي كان الحمار يذهب بنفسه إلى المواضع التي كان يذهب إليها الشيخ، وتهب له الناس شيئا من الطعام حتى يجتمع على ظهره جملة من ذلك، فيذهب به إلى أولاد الشيخ، وعرف الناس فيه ذلك، فكان من أت إليه قضى حاجته، وأقام على ذلك مدة حتى كبر أولاد الشيخ وسعوا لأنفسهم، وذلك مشهور مستفاض بين الناس، وكان مسكن الشيخ المذكور قرية يقال لها إفاعتين بكسر الهمزة ثم فاء وبعد الألف عين مهملة ومثناة من فوق مفتوحة ومثناة من تحت ساكنة واخره نون، وهو من نواحي بيت الفقيه ابن عجيل من جهة الشام، ذكره الشيخ يحبى المرزوقي في كتابه الذي جمع فيه مناقب الشيخ مرزوق بن حسن المذكور قبل هذا، وذكر أن الشيخ مرزوق بن مبارك هذا، كان من الموالي، وأظنهما كانا متعاصرين والله أعلم.

ومن كرامات الشيخ المذكور، أنه أخذ بعض الناس شيئا مما على الحمار المذكور فلصقت يده بالخرج ولم يقدر أن ينزعها حتى وصل إلى بيت الشيخ، وأق بعض أولاد الشيخ وأخرج يده من الخرج، وهذا مما استفاض في تلك الناحية نفع الله به وبسائر عباده الصالحين: أبو عبد الله مسروق بن الأجدع بن مالك الهعد اني كان سرق وهو صغير فسمي مسروقا، لقي عمر ين الخطاب رضي الله عنه

Bogga 339