330

Tabaqat al-Khawass Ahl al-Sidq wal-Ikhlas

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

وما يؤيد ذلك أن الفقيه كان يقول: كانت مسائل تشكل علي في البزدوي، فلما انقضت هذه الخمس ظهر لي جميع ما كان يشكل علي من ذلك، واتضح لي اتضاحا بينا، وهذا يدل على آنه تجدد له زيادة علم وتنور وعلو مقام رحمه الله تعالى، وكان بينه وبين الوالد رحمه الله تعالى مودة ومؤاخاة وصحبة أكيدة، وكانت قراءتهما واحدة على الفقيه أبي بكر الحداد الآتي ذكره إن شاء الله تعالى في علم الفقه اصولا وفروعا على مذهب الإمام أبي حنيفة رحمه الله تعالى، وعلى جدي عبد اللطيف الشرجي في العربية نحوا ولغة وغير ذلك، وعلى الشيخ غياث الدين المذكور أولا في الحديث والأصول وغير ذلك، وعلى الشيخ محمود الوراق في المعاني والبيان وما يلحق بهما، وتوفي الوالد قبله بعشر سنين، وكان الفقيه محمد المذكور مبارك التدريس انتفع به جمع كثير وتخرجوا به، وهو شيخ مشايخنا، كالفقيه محمد ابن إسماعيل القاضي المعروف بالتريبي، والفقيه محمد بن عمر الأبيني المعروف بالقصير، وذهب بي إليه أخي عبد اللطيف رحمه الله تعالى، وأنا في التاسعة من عمري وأخذ لي منه إجازة عامة في جميع ما يرويه، وألبسني الخرقة نفع الله به، وكانت وفاته أول يوم من سنه اثنتين وعشرين وثمانماثة، ودفن بقبرة باب سهام عند الفقيه أبي بكر بن حنكاس الآتي ذكره إن شاء الله تعالى، وقبره هنالك مشهور يزار ويتبرك به رحمه الله تعالى ونفع به امين.

و عبد الله محمد بن عمر الدير بفتح الدال المهملة وكسر الباء الموحدة واخره راء، نسبة في الرقاية، عرب يسكنون بناحية الوادي سهام، كان المذكور فقيها عالما صالحا عابدا زاهدا، تفقه بالفقيه أحمد بن عمر الأهدل، وكان له عنده منزلة ومكانة، وكان الفقيه أحمد يعتقده مع كونه شيخه، وكان مسكنه قرية المراوعة، وقد تقدم ضبطها مع ذكر الشيخ علي الأهدل، وسمعت جماعة من بني الأهدل يشنون عليه بالصلاح وظمونه

Bogga 330