326

Tabaqat al-Khawass Ahl al-Sidq wal-Ikhlas

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

وكان مسكنه قرية الفراوي بفتح الفاء والراء قبل الألف وكسر الواو بعدها ثم ياء

ومن كراماته انه لما توفي كان الفقيه أبو بكر التباعي أحد الغاسلين له، وكان عقيب رمد، فأخذ الماء المحتقن في سرته ومسح به على عينيه، فكان ذلك آخر عهده بالرمد، وكان قد وصل لدفنه الفقيه أبو بكر المذكور من قرية المخادر المقدم ذكرها، والفقيه محمد الأصبحي من مدينة أب وبين قريته وبين كل واحد من الموضعين قدر يوم . قال الجندي: فانظر ايها الناظر كيف كان يرتحل الانسان من هؤلاء العلماء المرحلة والمرحلتين لدفن صاحبه أو زيارته لا يمنعهم من ذلك رياسة علم ولا غيره، وكان للفقيه المذكور ثلاثة أولاد أحمد والحسن وأبو القاسم تفقهوا كلهم وشهروا بالعلم والصلاح، وكان أكبرهم أحمد رزق بركة في العلم وتوفيقا في الدين وزهدا في الدنيا واليه كانت الاشارة في بلده بالدين والصلاح.

قال الجندي: اجتمعت به فرأيت منه أشياء تعجب، رحمه الله تعالى، وكانت وفاة الفقيه حمد صاحب الترجمة سنة تسعين وستمائة رحمه الله تعالى ونفع به امين: بو عبد الله محمد بن عمربن جعفر بن قلرح بضم الفاء وفتح اللام وسكون المثناة من تحت وآخره حاء مهملة، كان فقيها عالما خيرا مباركا اخذ العلم عن الامام سيف السنة والقاضي مسعود العنسي وغيرهما، وهو جد الفقهاء بني فليح الذين كانوا يسكنون مدينة الجند، يقال: انه كان فيهم قديما ستة عشر معمما يخرجون من شارع واحد وينسبون الى علم ودين، وكانت دنياهم مباركة ينال منهم القريب والبعيد، وكان الغالب عليهم شرف النفس وعلو الهمة.

يروى ان بعض الصالحين رأى في المنام ان نارا دخلت الجند وهي تحرف بيوتها بيتا بيتا، واذا به يسمع مناديا يقول: يا نار لا تدخلي بيوت بني فليح فإنهم قوم صالحون، ومن متأخريهم أبو بكر بن عبدالله، كان فقيها خيرا اشتغل بالعلم

Bogga 326