284

Tabaqat al-Khawass Ahl al-Sidq wal-Ikhlas

طبقات الخواص أهل الصدق والاخلاص

============================================================

مالك وللكذب؟ ثوبك تحت صخرة بالسابلة بعلامة ما قلت كذا وكذا، ثم قال لبعض الفقراء: انزل الى السابلة وحد عن الطريق قليلا من ناحية اليمين، فثم صخرة هات ثوب هذا من تحتها، فذهب الفقير فجاء بالثوب كما ذكر الشيخ، ومكاشفاته من هذا القبيل كثيرة يطول ذكرها.

ومن كراماته المشهورة عنه، وإن كانت كرماته لا تتحصر، ما يحكى ان الشيخ سهيلا اليزني كان ضمن خراج الوادي سهام، بمال معلوم من الملك المجاهد، فانكسر عليه منه قدر اربعين ألقا، فخاف من السلطان فهرب الى الشيخ واستجار به، وكان له منه صحبة متقدمة، فكتب السلطان الى الشيخ كتابا يقول: يا نهاري اترك غلماننا فما لهم شفقة إلا أبوابنا، فكتب اليه الشيخ جوايا يقول فيه: إن خليت لتا قدحنا خلينا لك طاستك، ومن كفأ شعير الناس كفأ الناس بره، والذليل من يغلب صاحبه، وهذا الفرس والميدان، ومن لم يصدق يجرب فقسال السلطان لأصحابه: ما ترون؟ فقالوا: يا مولانا أنت أعرف، فقال: والله لولا انه فاعله ما كان قائله، ثم امر من يجوب له باعفاء ما عليه من المال، فلم تجر أقلامهم، فقال السلطان: هذا أول دليل، تم أخذ الورق وكتب له بيده، فجرى قلمه بالذمة له وحط ما عليه من المال، فقال الشيخ محمد لسهيل المذكور: إن الذي تخافه قد جوب لك بيده، ثم خرج الكتاب من زبيد الساعة ويأتيك غدا في مثل هذه الساعة، ومن جرى قلمه كمن مشثى قدمه، ولا تخاف دركا ولا تخش ضسنتك حيا وميتا، ضمان عنب في كرمه.

ومن كراماته نفع الله به، ان بعض مشايخ العرب بتلك الناحية، حصل منه أذى لبعض فقراء الشيخ وبالغ في ذلك، فكتب اليه الشيخ كتابا بليغا يتوعده فيه ثم قال: ما تدري إلا وأنت بأول النحل، واخر صاد، أشار الى قوله تعالى *أت امر الله فلا تستعجلوه} والى قوله في آخر صاد: ولتعلمن اه بعد حين ثم كتب قول حسان بن ثايت رضي الله عنه: عدمنا خيلنا ان لم تروها تثير النقع موعدها كداه 284

Bogga 284