313

Sunan and Innovations in Relation to Supplications and Prayers

السنن والمبتدعات المتعلقة بالأذكار والصلوات

Daabacaha

دار الفكر

غفارًا، يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارًا، ويمددكم بأموال وبنين وَيجْعَل لكم جنَّات وَيجْعَل لكم أَنهَارًا﴾ فيا أَيهَا الَّذين آمنُوا تُوبُوا إِلَى الله تَوْبَة نصُوحًا عَسى ربكُم أَن يكفر عَنْكُم سَيِّئَاتكُمْ ويدخلكم جنَّات تجْرِي من تحتهَا الْأَنْهَار.
فيا عُلَمَاء الْمُسلمين أتلقين هَذَا الْمَشْرُوع على لِسَان النَّبِي [ﷺ] خير أم تلقينكم إيَّاهُم: تبنا إِلَى الله، ورجعنا إِلَى الله، وندمنا على مَا فعلنَا. إِلَى آخر مَا تَقولُونَ وتهرفون؟؟ فَاتَّقُوا الله وعلموهم أَن يفهموا هَذَا فَهُوَ الْعلم وسواه جَهَالَة وضلالة.
فصل فِي أذكار تجلب الرزق وتدفع الشدَّة والضيق
إِن من أعظم الْأَسْبَاب المفتحة لأبواب الأرزاق تقوى الله وطاعته وَطَاعَة رَسُوله، قَالَ تَعَالَى: ﴿وَمن يتق الله يَجْعَل لَهُ مخرجا وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾ أَي وَمن يتق الله فِيمَا أَمر بِهِ وَترك مَا نهى عَنهُ يَجْعَل لَهُ من كل ضيق فرجا، وَمن كل هم مخرجا يخرج مِنْهُ، وَيَرْزقهُ من جِهَة لَا تخطر بِبَالِهِ، وَفِي الحَدِيث أَنه [ﷺ] قَالَ: " من أَكثر من الاسْتِغْفَار جعل الله لَهُ من كل هم فرجا، وَمن كل ضيق مخرجا، ورزقه من حَيْثُ لَا يحْتَسب " رَوَاهُ أَحْمد وَالْحَاكِم وَصَححهُ كَمَا فِي الْجَامِع. وَقد قَالَ تَعَالَى حاكيًا عَن نوح [ﷺ]: ﴿اسْتَغْفرُوا ربكُم إِنَّه كَانَ غفارًا، يُرْسل السَّمَاء عَلَيْكُم مدرارًا، ويمددكم بأموال وبنين وَيجْعَل لكم جنَّات وَيجْعَل لكم أَنهَارًا﴾ .
وَمن غَرِيب مَا ورد فِي تَفْسِير تِلْكَ الْآيَة أَن رجلا من أَصْحَاب النَّبِي [ﷺ] كَانَ لَهُ ابْن أسره الْمُشْركُونَ، وَكَانَ أَبوهُ يَأْتِي الرَّسُول فيشكو إِلَيْهِ، فَكَانَ رَسُول الله [ﷺ] يَأْمُرهُ بِالصبرِ، فَلم يلبث إِلَّا يَسِيرا أَن انفلت ابْنه من أَيدي الْعَدو فَمر بِغنم من أَغْنَام الْعَدو فَاسْتَاقَهَا إِلَى أَبِيه وَجَاء

1 / 316