رَسُولَ الله، إِنِّي أصَبْتُ حَدًّا، فَأقِمْهُ عَلَيَّ، قَالَ: وَلَمْ يَسْألْهُ عَنْهُ، قَالَ: وَحَضَرَتِ الصَّلاةُ، فَصَلَّى مَعَ النَّبِيِّ ﷺ، فَلَمَّا قَضَى النَّبِيُّ ﷺ الصَّلاةَ، قَامَ إِلَيْهِ الرَّجُلُ فقَالَ: يَا رَسُولَ الله، إِنِّي أصَبْتُ حَدًّا، فَأقِمْ فِيَّ كتاب الله.
قَالَ: «ألَيْسَ قَدْ صَلَّيْتَ مَعَنَا؟». قَالَ: نَعَمْ، قَالَ: «فَإِنَّ الله قَدْ غَفَرَ لَكَ ذَنْبَكَ، أوْ قَالَ: حَدَّكَ». متفق عليه (١).
- فضل الستر على النفس والغير:
يستحب لمن أتى ذنبًا أن يستر نفسه ويتوب إلى الله، ويستحب لمن علم به أن يستر عليه ما لم يعلن بفجوره حتى لا تشيع الفاحشة في الأمة.
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «كُلُّ أُمَّتِي مُعَافَى إلَّا المُجَاهِرِينَ، وَإنَّ مِنَ المُجَاهَرَةِ أَنْ يَعْمَلَ الرَّجُلُ بِاللَّيْلِ عَمَلًا، ثُمَّ يُصْبِحُ وَقَدْ سَتَرَهُ الله فَيَقُولُ: يَا فُلانُ عَمِلْتُ البَارِحَةَ كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ بَاتَ يَسْتُرهُ رَبُّهُ، وَيُصْبِحُ يَكْشِفُ سِتْرَ الله عَنْهُ». متفق عليه (٢).
٢ - وعن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «مَنْ نَفَّسَ عَنْ مُؤْمِنٍ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا، نَفَّسَ الله عَنْهُ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ يَومِ القِيَامَةِ، وَمَنْ يَسَّرَ عَلَى مُعْسِرٍ يَسَّرَ الله عَلَيْهِ فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَمَنْ سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ الله فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ، وَالله فِي عَوْنِ العَبْدِ مَا كَانَ العَبْدُ فِي عَوْنِ أَخِيهِ». أخرجه مسلم (٣).
- حكم الشفاعة في الحدود:
يجب إقامة الحد على القريب والبعيد، والشريف والوضيع.
وإذا بلغت الحدود الحاكم حَرُم أن يشفع في إسقاطها أحد، أو يعمل على تعطيلها.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٨٢٣) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٧٦٤).
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٠٦٩) واللفظ له، ومسلم برقم (٢٩٩٠).
(٣) أخرجه مسلم برقم (٢٦٩٩).