فالضمان على الشهود.
- حكم الدية:
تجب الدية على كل مَنْ أتلف إنسانًا، بمباشرة أو سبب، سواء كان الجاني صغيرًا أو كبيرًا، عاقلًا أو مجنونًا، متعمدًا أو مخطئًا، وسواء كان التالف مسلمًا، أو ذميًا مستأمنًا أو معاهدًا.
فإن كانت الجناية عمدًا وجبت الدية حالَّة من مال الجاني.
وإن كانت الجناية شبه عمد أو خطأ وجبت الدية على عاقلة الجاني مؤجلة ثلاث سنين.
١ - عن أبي هريرة ﵁ قال: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «... وَمَنْ قُتِلَ لَهُ قَتِيلٌ فَهُوَ بِخَيْرِ النَّظَرَيْنِ إِمَّا أَنْ يُفْدَى وَإِمَّا أَنْ يُقْتَلَ». متفق عليه (١).
٢ - وعن أبي هريرة ﵁: أَنَّ امْرَأَتَيْنِ مِنْ هُذَيْلٍ رَمَتْ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى فَطَرَحَتْ جَنِينَهَا، فَقَضَى رَسُولُ اللهِ ﷺ فِيهَا بِغُرَّةٍ عَبْدٍ أَوْ أَمَةٍ. متفق عليه (٢).
- أحوال وجوب الدية:
تتعين الدية فيما يلي:
إذا اختار ولي الدم الدية .. إذا عفا عن القصاص .. إذا هلك الجاني.
فلو قتل الجاني أربعة أشخاص تعلق به أربع رقاب.
فإذا اختار أحدهم القصاص قُتل الجاني، وللثلاثة ثلاث ديات؛ لأن لكل واحد منهم حقًا، لكن نبدأ بالأول فالأول.
(١) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٨٨٠)، ومسلم برقم (١٣٥٥) واللفظ له.
(٢) متفق عليه، أخرجه البخاري برقم (٦٩٠٤) واللفظ له، ومسلم برقم (١٦٨١).