814

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

(أي: يهلككم ويخلق من هو أطوع له منكم يوحدونه ويعبدونه) (١).
وفي قوله تعالى: ﴿وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ [البقرة: ٣٠]، قال بعض المفسرين: (هذا شروع في ابتداء خلق آدم ﵇ أبي البشر، وفضله، وأنّ اللَّه -حين أراد خلقه- أخبر الملائكة بذلك، وأنّ اللَّه مستخلفه في الأرض) (٢)، وقد أشار بعض المفسرين إلى أن المراد بالخليفة في الآية المذكورة هو آدم وبنوه (٣).
وللعلماء في خلفة وخلائف وخلفاء آراء كثيرة، منها: (الخلافة عن اللَّه، ومنها: أن خليفة بمعنى خلفاء يعقب بعضهم بعضًا ولا بقاء لهم، ومنها: أنهم يخلفون من كان قبلهم من الجن بعد أن أهلكهم اللَّه بسبب فسادهم) (٤).
وقد اعترض شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ على القول بأن الإنسان خليفة اللَّه في الأرض احترازًا مِمَّا يحمله هذا القول من تأثير فلسفي مؤداه (قولهم: الإنسان هو العالم الصغير وضموا إليه أن اللَّه هو العالم الكبير، بناءً على أصلهم الكفري في وحدة الوجود، وأنّ اللَّه هو عين وجود المخلوقات، فالإنسان من بين المظاهر هو الخليفة الجامع للأسماء والصفات، ويتفرع على هذا ما يصيرون إليه من دعوى الربوبيَّة والألوهية المخرجة لهم إلى الفرعونية والقرامطة والباطنية) (٥)، بيدَ أنَّ بعض

(١) الجامع لأحكام القرآن ٩/ ٣٧، (مرجع سابق). وانظر: الرازي: التفسير الكبير ٦/ ٣٦٥، (مرجع سابق)، وانظر: السعدي: تيسير الكريم الرحمن ٣/ ٤٣٣، (مرجع سابق).
(٢) السعدي: تيسير الكريم الرحمن ١/ ٧٠ - ٧٣، (مرجع سابق).
(٣) انظر: ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ١/ ٧٠ - ٧٣، (مرجع سابق).
(٤) انظر: المرجع السابق نفسه: ص ١/ ٧١، وانظر: الفخر الرازي: التفسير الكبير ١/ ٣٨٨، ٣٨٩، (مرجع سابق). وانظر: الشوكاني: فتح القدير ١/ ٦٢، (مرجع سابق).
(٥) فتاوى شيخ الإسلام ابن تيميَّة ٣٥/ ٤٤، (مرجع سابق).

2 / 826