803

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

فنحن عبيده وفي تصرفه وخدّامه حيثما وجهنا توجهنا، وهو تعالى له بعبده ورسوله محمد صلوات اللَّه وسلامه عليه وأمته عناية عظيمة، إذ هداهم إلى قبلة إبراهيم الخليل ﵇، ولهذا قال: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢] (١).
جاء كلامه هذا في سياق تفسيره لقوله تعالى: ﴿سَيَقُولُ السُّفَهَاءُ مِنَ النَّاسِ مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢].
وفي تفسيره لقوله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣] قال: (إنَّما حولناكم إلى قبلة إبراهيم ﵇ واخترناها لكم لنجعلكم خيار الأمم لتكونوا يوم القيامة شهداء على الأمم؛ لأن الجميع معترفون لكم بالفضل. . . ولما جعل اللَّه هذه الأُمَّة وسطًا خصَّها بأكمل الشرائع، وأقوم المناهج، وأوضح المذاهب) (٢).
وأورد في تفسير قوله تعالى: ﴿قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ [البقرة: ١٤٢] حديث أم المؤمنين عائشة ﵂ قالت: قال الرسول ﷺ: "إنهم لا يحسدوننا على شيء كما يحسدوننا على يوم الجمعة التي هدانا اللَّه لها فضلوا عنها، وعلى القبلة التي هدانا اللَّه لها وضلوا عنها، وعلى قولنا خلف الإمام: آمين" (٣)، والمقصود بالضمير في "يحسدوننا" يعني: أهل الكتاب.

(١) تفسير القرآن العظيم ١/ ١٩٠، (المرجع السابق نفسه).
(٢) تفسير القرآن العظيم ١/ ١٩٠، (مرجع سابق).
(٣) رواه الإمام أحمد في مسنده ٦/ ١٣٥، ورقم الحديث [٢٤٥٠٨] ترتيب: دار إحياء التراث: ٧/ ١٩٤، (مرجع سابق). وانظر: ابن كثير: تفسير القرآن العظيم ١/ ١٩٠، (المرجع السابق نفسه).

2 / 814