532

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

ومِمَّا ترتَّبَ على ذلك: أنَّ سُنَّة المصطفى ﷺ (حجَّة على العباد يلزمهم العمل بمقتضاها) (١)، وهو ما أجمعت عليه الأُمَّة الإسلاميَّة، كما (أنَّ الإجماع قد انعقد على أنَّه كان يوحى [إلى الرسول ﷺ] غير القرآن) (٢)، وفي مثل قول اللَّه ﷿: ﴿وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ﴾ [الجمعة: ٢]، قال الشافعي: (الحكمة سُنَّة رسول اللَّه) (٣).
• أمَّا بالنسبة لنقل السُّنَّة فإنها تختلف عن القرآن الكريم من حيث إنَّ القرآن الكريم (مقطوع به في الجملة والتفصيل) (٤).
والسُّنَّة: (القطع فيها إنَّما يصح في الجملة لا في التفصيل) (٥).
ب- تدخل السُّنَّة النبويَّة في حفظ اللَّه تعالى الذي دلَّ عليه قوله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُون﴾ [الحجر: ٩]، فقد أكد بعض العلماء أن السُّنَّة داخلة في الذكر، وفي ذلك قال ابن حزم: (فصح أن كلام رسول اللَّه ﷺ كله في الدين وحي من عند اللَّه ﷿، ولا شكَّ في ذلك، ولا خلاف بين أحدٍ من أهل اللغة والشريعة: في أن كل وحي نزل من عند اللَّه تعالى فهو ذكر منزل، والوحي كله محفوظ بحفط اللَّه تعالى له بيقين. . . لا سبيل البتة إلى ضياع شيء قاله رسول اللَّه ﷺ في الدين، ولا سبيل البتة أن يختلط به باطل موضوع اختلاطًا لا يتميز عن أحد من الناس بيقين؛ لأنه لو جاز ذلك لكان الذكر غير محفوظ) (٦).

(١) عبد الغني عبد الخالق. المرجع السابق نفسه: ص ٣٤١.
(٢) المرجع السابق نفسه: ص ٣٣٨.
(٣) الرسالة: ص ٣٢، (مرجع سابق). وقد ذكرها في مواضع كثيرة من الرسالة منها ما ورد في الفقرات التالية (٩٦، ٢٤٥ - ٢٥٧، ٣٠٥ - ٣٠٧).
(٤) الشاطبي: الموافقات ٤/ ٦، (مرجع سابق).
(٥) المرجع السابق نفسه: ص ٦.
(٦) الإحكام في أصول الأحكام ١/ ١١٤، ١١٥، (مرجع سابق).

2 / 540