531

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

• أنَّ ما صدر عن الرسول ﷺ قسمان: (وحيٌ -قطعًا- معصوم عن الخطأ والسهو فيه. . . وهذا القسم: إمَّا أن يكون قد أوحي إليه مصحوبًا بلفظ دال عليه أو لا، فإن كان مصحوبًا به: فإمَّا أن يكون قد قصد به التعبد والإعجاز والتحدي بأقصر سورة منه، وهو القرآن. وإمَّا أن لا يكون كذلك وهو الحديث القدسي. . . ولا شكَّ في أنَّه وحيٌ؛ لأنَّه يخبر به عن اللَّه. . . وهو خبر معصوم عن الكذب، فدلَّ أنه كلام اللَّه، كما دلَّ خبره على أن القرآن كلامه، وإن لم يكن مصحوبًا بلفظ فهو الحديث النبوي. . .، ثُمَّ إنَّ الموحى به إذا لم يكن مصحوبًا بلفظ: فإمَّا أن يكون قد دلَّ عليه الملك [جبريل ﵇]، بإشارة أو فعل من أفعاله. . .؛ القسم الثاني: ما صدر عن [النبي ﷺ]، غير قاصد به التبليغ عن اللَّه، فإمَّا أن يكون قد أقره اللَّه عليه أو لا، فإنْ أقرَّه اللَّه عليه، فهو -وإن لم يكن في ذاته موحًى به- إلَّا أنَّه بمنزلته، وفي حكمه؛ لأنَّ التقرير المصاحب له يدلنا على صحته وحقيقته ومطابقته لما عند اللَّه، بل لم يقتصر الأمر على هذا التقرير: فإنَّ اللَّه تعالى أمرنا باتباعه فيما يصدر عنه؛ فإن كان بعض ما يصدر عنه ليس بوحي -فقد فرض اللَّه علينا- في الوحي اتباعه فيه: فمن قبل عنه فيما لم يوح إليه: فإنَّما قبل بفرض اللَّه. فكان ما يصدر عنه من هذا القبيل بمنزلة الموحى إليه في حقيقته وصوابه بلا شبهة. . . فتبين من هذا كله: أنَّ جميع ما صدر عن الرسول من قول أو فعل أو تقرير، وأقرَّه اللَّه عليه، فهو وحي من عند اللَّه أو بمنزلته) (١).

(١) عبد الغني عبد الخالق: حجيَّة السُّنَّة: ص ٣٣٤ - ٣٤١، الطبعة الأولى ١٤٠٧ هـ - ١٩٨٦ م، عن المعهد العالمي للفكر الإسلامي في واشنطن، ونشر دار القرآن الكريم - بيروت. وانظر: توفيق يوسف الواير: الحضارة الإسلاميَّة مقارنة بالحضارة الغربية: ص ٢٨٤، (مرجع سابق).

2 / 539