525

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

بعض الروايات أنها قالت: (كانت تنزل علينا الآية في عهد رسول اللَّه ﷺ فنحفظ حلالها وحرامها، وأمرها وزجرها، قبل أن نحفظها) (١).
وما ورد عن جندب بن عبد اللَّه وعبد اللَّه بن عمرو وغيرهما أنهم كانوا يقولون: (تعلمنا الإيمان ثُمَّ تعلمنا القرآن فازددنا إيمانًا، وأنتم تتعلمون القرآن ثُمَّ تتعلمون الإيمان) (٢).
والشاهد من هذا ونحوه مِمَّا تضافر عن كثير من الصحابة، وأصبح منهجًا في التربية والتعليم (٣): أنَّ الأُمَّة تربت بالقرآن الكريم وصنعت على عينه تعالى وكان قدوتها الرسول ﷺ الذي قال: "أدبني ربي فأحسن تأديبي" (٤)، وكان تنزلُ القرآن منجمًا في ثلاث وعشرين سنة منذ نزول قول اللَّه تعالى: ﴿اقرأ﴾ وحتى نزل قوله تعالى: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ﴾ [المائدة: ٣] الآية، وقوله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ﴾ (٥) [النصر: ١]، وغيرهما، وما بين ذلك من أمر ونهي، وتحريم وتحليل، ودعوة لمكارم الأخلاق، وزجر عن مرذولاتها، وتنظيم لشؤون المجتمع والأسرة

(١) أورده ابن عبد ربه في العقد الفريد (قولهم في حملة القرآن): ٢/ ١٠٣، بتحقيق: مفيد محمد قميحة، طبعة دار الكتب العلمية، ١٤١٧ هـ، بيروت، ولم أجد هذا الأثر عند غيره فيما بحثت فيه من المسانيد والمأثورات، ولكنه يتقوى بما ذكر قبله.
(٢) ابن تيمية: المرجع السابق نفسه: ١٣/ ٤٠٣.
(٣) انظر: عبد اللَّه بن إبراهيم بن عبد اللَّه الوهيبي: التفسير بالأثر والرأي وأشهر كتب التفسير فيهما، (مقال منشور بمجلة البحوث الإسلامية): ص ٢٠٤ - ٢٠٦، العدد [٧] عن: رجب وشعبان ورمضان وشوال لعام ١٤٠٣ هـ، الصادرة عن الرئاسة العامة لإدارات البحوث العلمية والإفتاء. . . الرياض.
(٤) أخرجه الألباني في سلسلة الأحاديث الضعيفة [٧٢] آداب الزفاف: ص ٣.
(٥) لمزيد الاطلاع على آخر ما نزل من القرآن الكريم، انظر: الزركشي: البرهان في علوم القرآن: ١/ ٢٠٩، ٢١٠، (مرجع سابق)، وانظر: مناع القطان: مباحث في علوم القرآن: ص ٦٩ - ٧٤، (مرجع سابق).

2 / 533