524

Studies in the Distinctiveness of the Islamic Ummah and the Orientalists' Position on It

دراسات في تميز الأمة الإسلامية وموقف المستشرقين منه

Daabacaha

وزارة الأوقاف والشؤون الإسلامية

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤٣٤ هـ - ٢٠١٣ م

Goobta Daabacaadda

قطر

اللَّه وسلامه عليه- يصر على بعض دور الصحابة، فيقف عند بعضها يستمع القرآن في ظلام الليل. . . وروي عنه ﷺ أنه قال: "إني لأعرف أصوات رفقة الأشعريين بالقرآن حين يدخلون بالليل، وأعرف منازلهم من أصواتهم بالقرآن بالليل، وإن كنت لم أر منازلهم حين نزلوا بالنهار" (١).
وكان من منهجهم في حفظه ودراسته ما ذكره ابن كثير وغيره عن عبد اللَّه بن مسعود، وأبي عبد الرحمن السلمي، حيث ذكر أن عبد اللَّه بن مسعود كان يقول: (والذي لا إله غيره! ما من كتاب اللَّه سورة إلَّا أنا أعلم فيما أنزلت، ولو أعلم أحدًا هو أعلم بكتاب اللَّه مني، تبلغه الإبل، لركبتُ إليه) (٢).
ونقل عنه أيضًا أنه قال: (كان الرجل منا إذا تعلم عشر آيات لم يجاوزهن حتى يعرف معانيهن والعمل بهن) (٣)، وذكر أن عبد الرحمن السلمي كان يقول: (حدثنا الذين كانوا يقرئوننا [زاد ابن تيمية قوله: عثمان بن عفان وعبد اللَّه بن مسعود وغيرهما] أنهم كانوا يستقرئون من النبي ﷺ، وكانوا إذا تعلموا عشر آيات لم يخلفوها حتى يعملوا بما فيها من العمل، فتعلمنا القرآن والعمل جميعًا) (٤).
ولأم المؤمنين عائشة ﵄ كلام حول هذا المعنى، فقد ورد عنها في

(١) أخرجه البخاري: صحيح البخاري ٤/ ١٥٤٧، الحديث رقم [٣٩٩١] كتاب المغازي - باب: غزوة خيبر، (ترتيب البُغا) (مرجع سابق).
(٢) أخرجه مسلم: صحيح مسلم ٤/ ١٩١٣، كتاب: فضائل الصحابة، باب: من فضائل عبد اللَّه بن مسعود وأمه الحديث رقم [٢٤٦٣]، تحقيق: محمد فؤاد عبد الباقي، (مرجع سابق).
(٣) تفسير القرآن العظيم ١/ ٣ (مقدمة الكتاب)، (مرجع سابق).
(٤) المرجع السابق نفسه: ص ٣. وانظر: ابن تيمية: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية ١٣/ ٤٠٢، (مرجع سابق).

2 / 532