517

Silsilat al-Ahadith al-Da'ifa wal-Mawdu'a wa Athariha al-Sayi' fi al-Umma

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م

القاسم عن أبي أمامة مرفوعا.
قال الهيثمي في " المجمع " (٨ / ٤٠) بعدما عزاه للطبراني: وفيه جعفر بن الزبير، وهو متروك.
قلت: بل هو كذاب وضاع، وقد سبقت له عدة أحاديث هو المتهم بها، ولذلك كذبه شعبة وقال: وضع على رسول الله ﷺ أربع مئة حديث.
ومما يدل على وضع هذا الحديث أنه يقرر عادة تخالف ما كان عليه الصحابة مع النبي ﷺ وهو سيد بني هاشم فإنهم كانوا لا يقومون له ﷺ لما يعلمون من كراهيته لذلك، كما سيأتي في الحديث الذي بعده، وخير الهدي هدي محمد ﷺ، على أنه قد جاء ما يخالف هذا الحديث نصا، ولكن إسناده ضعيف عندنا فلا يحتج به وهو الآتي بعده.
ثم وجدت للحديث طريقا آخر، فقال ابن قتيبة في " كتاب العرب أو الرد على الشعوبية " (٢٩٢ - من رسائل البلغاء): وحدثني يزيد بن عمرو عن محمد بن يوسف عن أبيه عن إبراهيم عن مكحول مرفوعا نحوه.
قلت: وهذا سند ضعيف لا تقوم به حجة، وفيه علتان:
الأولى: الإرسال، فإن مكحولا تابعي.
والأخرى: يزيد بن عمرو شيخ ابن قتيبة، فلم أعرفه.
ثم وجدت له طريقا ثالثا بلفظ: " لا يقومن أحد ... " وسيأتي، ويعارضه الحديث الآتي:

1 / 520