515

Silsilat al-Ahadith al-Da'ifa wal-Mawdu'a wa Athariha al-Sayi' fi al-Umma

سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة وأثرها السيئ في الأمة

Daabacaad

الأولى

Sanadka Daabacaadda

١٤١٢ هـ / ١٩٩٢ م

٣٤٣ - " ما مات رسول الله ﷺ حتى قرأ وكتب ".
موضوع.
رواه أبو العباس الأصم في " حديثه " (ج ٣ رقم ١٥٣ من نسختي) والطبراني من طريق أبي عقيل الثقفي عن مجاهد، حدثني عون بن عبد الله بن عتبة عن أبيه قال: فذكره، قال الطبراني: هذا حديث منكر، وأبو عقيل ضعيف الحديث، وهذا معارض لكتاب الله ﷿، نقله السيوطي في " ذيل الموضوعات " (ص ٥) .
وأما ما جاء في " صحيح البخاري " (٧ / ٤٠٣ - ٤٠٩) من حديث البراء ﵁ في قصة صلح الحديبية: فلما كتب الكتاب، كتبوا: " هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله "، قالوا: لا نقر لك بهذا، لونعلم أنك رسول الله ما منعناك شيئا ولكن أنت محمد بن عبد الله، فقال: " أنا رسول الله، وأنا محمد بن عبد الله "، ثم قال لعلي: " امح رسول الله "، قال علي: والله لا أمحوك أبدا فأخذ رسول الله ﷺ الكتاب وليس يحسن يكتب، فكتب: هذا ما قاضى محمد بن عبد الله.. فليس على ظاهره بل هو من باب بنى الأمير المدينة، أي
أمر.
والدليل على هذا رواية البخاري أيضا (٩ / ٣٥١ - ٣٨١) في هذه القصة من حديث المسور بن مخرمة بلفظ: " والله إني لرسول الله وإن كذبتموني، اكتب: محمد بن عبد الله "، ومثله في " صحيح مسلم " (٥ / ١٧٥) من حديث أنس، ولهذا قال السهيلي: والحق أن معنى: قوله " فكتب " أي: أمر عليا أن يكتب، نقله الحافظ
في " الفتح " (٧ / ٤٠٦) وأقره وذكر أنه مذهب الجمهور من

1 / 518