796

Gabayaaga Kiristaanka

شعراء النصرانية

Daabacaha

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Sanadka Daabacaadda

1890 م

ومما أخبر ابن الأعرابي (الأغاني 26: 11) أنه كان لأبي زبيد كلب يقال له أكدر وكان له سلاح يلبسه إياه فكان لا يقوم له الأسد. فخرج ليلة قبل أن يلبسه سلاحه فلقيه الأسد فقلته ويقال أخذ سلاحه فافلت منه فقال عند ذلك أبو زبيد (من البسيط) :

أحال أكدر مشيا لا لعادته ... حتى إذا كان بين البئر والعطن

لاقى لدى ثلل الأطواء داهية ... أسرت واكدر تحت الليل في قرن

حطت به شيمة ورهاء تطرده ... حتى تناهى إلى الجولان في السنن

إلى مقابل خطو الساعدين له ... فوق السراة كذفرى الفالج القمن

رئبال غاب فلا قحم ولا ضرع ... كالبغل يحتطم العجلين في شطن

وهي قصيدة طويلة. (قال) فلامه قومة على كثرة وصفه للأسد وقالوا له: قد خفنا ان تسبنا العرب بوصفك له. قال: لو رأيتم ما لقي اكدر لما لمتموني. ثم أمسك عن وصفه فلم يصفه بعد ذلك بشعره حتى مات.

فهذه الأوصاف أدل دليل على ما قيل عن أبي زبيد أنه امتاز بوصف الأسود

(أبو زبيد والوليد بن عقبة وموتهما)

قال أبو الفرج (الأغاني 186: 4-187) : الوليد هو ابن أبي معيط وأخو عثمان الخليفة من أمه وأمهما أروى بنت كريز بنت عبد المطلب. والوليد هذا من فتيان قريش وشعرائهم وشجعانهم وأجوادهم وكان عثمان جعله واليا على الكوفة فكان لم يزل مدمنا على شرب الخمر فجلده الحد على شربه (الأغاني 28: 11) . وكان أبو زبيد الطائي ينادم الوليد في أيام ولايته ثم عزل الوليد وعدل عن أمور الدولة وصار على الرقة واعتزل عليا ومعاوية فلحق إليه أبو زبيد فكان ينادمه وكان يحمل في كل أحد إلى البيعة مع النصارى فبينا هو يوم أحد يشرب والنصارى حوله رفع نظره إلى السماء فنظر ثم رمى بالكأس من يده وقال (حماسة البحتري ص 107 وكتاب المعمرين 98) (من الطويل) :

إذا أصبح المرء الذي كان حازما ... يحل به حل الحوار ويحمل

فليس له في العيش خير يريده ... وتكفينه ميتا أعف وأجمل

أتاني رسول الموت يا مرحبا به ... ويا حبذا هو مرسلا حين يرسل

Bog aan la aqoon