784

Gabayaaga Kiristaanka

شعراء النصرانية

Daabacaha

مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت

Sanadka Daabacaadda

1890 م

لقد كان في أبناء حصن بن ضمضم ... لك الويل ما يغني الخباء المطنبا

قضى الله حقا أن تموتي غريبة ... بيثرب لا تلقين أما ولا أبا

ولابن عائشة المغني لحن في هذا الأبيات. ثم ذكر أبو الفرج دخولها على عثمان فقال لها: ألا تكرهين ما رأيت من شيبي. فقالت: إني من نسوة أحب أزواجهن إليهن الكهول. وإنها كانت من أحظى نسائه عنده. وفي كتاب البدء والتاريخ (202: 5) أنه أعطاها مائة ألف من بيت المال.

وكانت نائلة أبية كريمة الطبع فلما تآمر الناس على عثمان في السنة 35 ه (656 م) وحصروه أربعين ليلة صرفت نائلة زوجها عن نصيحة مروان بن الحكم فشتمها مروان وذكر نصرانية والدها بقلوه (الطبري 2974: 1-2976) : (وما أنت وذاك فو الله لقد مات أبوك وما يحسن يتوضأ فقال تله: مهلا يا مروان عن ذكر الآباء تخبر عن أبي وهو غائب تكذب عليه وأن أباك لا يستطيع أن يدفع عنه. أما والله لولا أنه عمه (أي عم عثمان) وأنه يناله غمه أخبرتك عنه ما لن أكذب عليه) . فأراد مروان أن يتعرض لها فقال عثمان: (لا تذكرنها بحرف فأسود لك وجهك فهي والله أنصح لي منك) . فكف مروان.

وما لبث الناس أن تسوروا دار عثمان ومعهم السيوف يتقدمهم محمد بن أبي بكر فجلس عثمان والمصحف في يده فنشرت نائلة شعرها فقال لها عثمان: خذي خمارك فلعمري لدخولهم علي أعظم من حرمة شعرك. وأهوى رجل إليه بالسيف. فأكبت عليه نائلة ابنة الفرافصة واتقت السيف بيدها فتعمدها وقطع أصابعها وولت تغمز أوراكها ثم ضرب عثمان فقتله. قال الطبري (3008: 1) : وأخذت ابنة الفرافصة حليها فوضعته في حجرها وذلك قبل أن يقتل فلما قتل ناحت عليه وقالت ترثيه (من الطويل) :

ألا أن خير الناس بعد ثلثة ... قتيل التجيبي الذي جاء من مصر

وما لي لا أبكي وتبكي قرابتي ... وقد غيبت عنا فضول أبي عمرو

Bog aan la aqoon