Gabayaaga Kiristaanka
شعراء النصرانية
Daabacaha
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Sanadka Daabacaadda
1890 م
ومما يدل على تردد الزبرقان في إسلامه ما ذكره الطبري (1919: 3) أنه هو وعطارد بن حاجب ونظراءهم بعد وفاة نبي المسلمين ارتدوا وتبعوا مسيلمة بن حبيب وسجاع التغلبية ثم عادوا بعد قتل مسيلمة إلى إسلامهم. وذكر في الأغاني (152: 12) غدر الزبرقان بقيس بن عاصم وكان كلاهما متواليا صدقات قومه فلما توفي محمد (دس الزبرقان إلى قيس من زين له المنع لما في يده وخدعه بذلك وقال له: (إن النبي صلى الله عليه وسلم قد توفي فهلم نجمع هذه الصدقة ونجعلها في قومنا فإن استقام الأمر لأبي بكر وأدت العرب إليه الزكاة جمعنا له الثانية) ففرق قيس الإبل في قومه وانطلق الزبرقان إلى أبي بكر بسبعمائة بعير فاداها وقال في ذلك (الطبري 1924: 3) (من الطويل) :
وفيت بأذواد الرسول وقد أبت ... سعاة فلم يردد بعيرا مجيرها
معا ومعناها من الناس كلهم ... ترامي الأعادي عندنا ما يضيرها
فأديتها كي لا أخون بذمتي ... محانيق لم تدرس لركب ظهورها
أردت بها التقوى ومجد حديثها ... إذا عصبة سامى قبيلي فخورها
وإني لمن حي إذا عد سعيهم ... يرى الفخر منها حيها وقبورها
أصاغرهم لم يضرعوا وكبارهم ... رزان مراسيها عفاف صدورها
ومن رهط كناد توفيت ذمتي ... ولم يثن سيفي ذبحها وهريرها
وقبة ملك قد دخلت وفارس ... طعنت إذا ما الخيل شد مغيرها
ففرجت أولاها بنجلاء ثرة ... بحيث الذي يرجو الحياة يضيرها
ومشهد صدق قد شهدت فلم أكن ... به خاملا واليوم يثني مصيرها
أرى رهبة الأعداء مني جراءة ... ويبكي إذا ما النفس يوحي ضميرها
قال أبو الفرج فلما عرف قيس ما كاده به الزبرقان قال: لو عاهد الزبرقان أمه لغدر بها. فنشب الشر لذلك بين الأحياء.
وجاء في التبريزي في شرح الحماسة (ص 666) وفي الأغاني (44: 12) وفي الشعر والشعراء لابن قتيبة (ص 250) وكان للزبرقان أخت تدعى خليدة زوجها رجلا يدعى هزالا كان قتل واحدا من بني عبد القيس في جوار الزبرقان فعيره بذلك المخبل وهجا خليدة. ثم نزل يوما عندها ضيفا وهو لم يعرفها فقرته وأحسنت إليه وزودته لما ارتحل فسألها عن اسمها فعرفها وصرخ: وا سوءتاه ثم قال:
ضللت لعمري في خليدة أنني ... سأعتب قومي بعدها وأتوب
Bog aan la aqoon