Gabayaaga Kiristaanka
شعراء النصرانية
Daabacaha
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Sanadka Daabacaadda
1890 م
وذكر البلاذري هناك حديثا فكاهيا جرى لخالد مع عبد المسيح لما استقبله (فقال له خالد: من أين أقصى أثرك يا شيخ؟ فقال: من ظهر أمي. قال: فمن أين خرجت؟ قال: من بطن أمي. قال: ويحك في أي شيء أنت؟ قال: في ثيابي. قال: ويحك وعلى أي شيء أنت؟ قال: على الأرض. قال: أتعقل؟ قال: نعم وأقيد. قال: ويحك إنما أكلمك بكلام الناس. قال: وأنا إنما أجيبك جواب الناس. قال: أسلم أنت أم حرب؟ قال: بل سلم. قال: فما هذه الحصون؟ قال: بنيناها للسفيه حتى يجيء الحليم. ثم تذاكرا الصلح فاصطلحا على مائة ألف يؤدونها في كل سنة..) .
وهذا الخبر قد رواه كثيرون فزادوا وانقصوا. منهم الجاحظ في البيان والتبيين (203: 1) والمسعودي في مروج الذهب (220: 1) وصاحب الأغاني (11: 15-12) وذكر هناك أن عبد المسيح كان أعد لنفسه سم ساعة ليشربه إن لم يقو على مصالحة خالد فتناوله خالد وسمى اسم الله وأكله (فتجلته غشية ثم أفاق يمسح العرق عن وجهه فرجع ابن نفيلة (بقيلة) إلى قومه فأخبرهم بذلك وقال: ما هؤلاء القوم إلا من الشياطين وما لكم بهم طاقة فصالحوهم على ما تريدون ففعلوا) .
ومما روي من خدم عبد المسيح للعرب ما ذكره صاحب أنساب العرب) قال: إن عمر كتب إلى سعد بن أبي وقاص بعد فتح المدائن أن العرب لا تصلح إلا بأرض تصلح بها الإبل. فأتاه ابن نفيلة (بقيلة) العبادي فقال: أدلك على بقعة ارتفعت عن البقة وسفلت عن الفلاة) فدله على موضع الكوفة. قال ياقوت (323: 4) وكان يقال له سور ستان. وقال أيضا (677: 2) إن عبد المسيح بقي في ديره حتى مات وخرب الدير بعد مدة.
أما شعر عبد المسيح فمتفرق نروي ما وجدنا منه في مخطوطات مكتبتنا الشرقية ومطبوعاتها. فمن قوله ما أنشده بعد مالحة خالد (في الوافر) :
أبعد المنذرين أرى سواما ... تروح بالخورنق والسدير
تحاماه فوارس كل حي ... مخافة ضيغم عالي الزئر
وبعد فوارس النعمان أرعى ... قلوصا بين مرة والحفير
فصرنا بعد هلك أبي قبيس ... كجرب المعز في اليوم المطير
تقسمنا القبائل من معد ... علانية كأيسار الجزور
وكنا لا يرام لنا حريم ... فنحن كضرة الضرع الفخور
نؤدي الخرج بعد خراج كسرى ... وخرج من قريظة والنضير
Bog aan la aqoon