Gabayaaga Kiristaanka
شعراء النصرانية
Daabacaha
مطبعة الآباء المرسلين اليسوعيين، بيروت
Sanadka Daabacaadda
1890 م
هو أبو قيس صرمة بن أنس وقيل ابن أبي أنس ابن صرمة بن مالك من بني عدي ابن النجار من الخزرج وكان يلقب بالراهب لنسكه. قال في كتاب أنساب العرب وابن إسحاق في سيرة الرسول (ص 348) : (كان أبو قيس رجلا قد ترهب في الجاهلية ولبس المسوح وفارق الأوثان واغتسل من الجنابة وتطهر من الحائض من النساء وهم بالنصرانية ثم أمسك عنها ودخل بيتا واتخذ مسجدا لا يدخله عليه طامث ولا جنب وقال: (أعبد رب إبراهيم حين فارق الأوثان وكرهها (حتى قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة فاسلم فحسن إسلامه وهو شيخ كبير وكان قوالا بالحق معظما لله عز وجل في الجاهلية يقول في ذلك الشعار الحسنة) .
هذا ما ورد في كتب الرواة ومن العجب أن ابن سعد في طبقاته الكبرى لم يذكره في جملة الصحابة. وفي تلقيب القدماء له بالراهب دليل كاف على نصرانيته وقد قال رسول المسلمين (لا رهبانية في الإسلام) . ولا ندرك قولهم (هم بالنصرانية ثم أمسك عنها) وهم يردفونه بقولهم أنه (دخل البيت واتخذ له مسجدا لا تدخله النساء) وكل ذلك من أعمال رهبان النصارى. ففي قولهم إذن نظر وكذلك في زعمهم أنه عاش نحوا من مائة وعشرين سنة. ولم يذكره أبو حاتم السجستاني في كتاب المعمرين. ويتفق الذين ذكروه على أنه كان شاعرا وله الأشعار الحسنة في الدين والأدب مع الإشارة إلى نصرانيته. فمن ذلك ما روى له ابن هشام في سيرة الرسول (ص 348) وابن الأثير في أسد الغابة في معرفة الصحابة (278: 5) وابن حجر العسقلاني في تمييز الصحابة (486: 2) وغيرهم ما يدل على رهبانيته (من الطويل) :
يقول أبو قيس وأصبح غاديا ... ألا ما استطعتم من وصاتي فافعلوا
أوصيكم بالله والبر والتقى ... وأعراضكم والبر بالله أول
وإن قومكم سادوا فلا تحسدنهم ... وإن كنتم أهل السيادة فاعدلوا
وإن نزلت إحدى الدواهي بقومكم ... فأنفسكم دون العشيرة فاجعلوا
وإن ناب غرم فادح فارفقوهم ... وما حملوكم في الملمات فاحملوا
وإن أنتم أمعرتم فتعففوا ... وإن كان فضل الخير فيكم فأضلوا
ومن وصاياه التقوية في الجاهلية قوله (من الخفيف) :
سبحوا الله شرق كل صباح ... طلعت شمسه وكل هلال
عالم السر والبيان لدينا ... ليس ما قال ربنا بضلال
Bog aan la aqoon