642

Shifa Gharam

شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام

Daabacaha

دار الكتب العلمية

Daabacaad

الأولى ١٤٢١هـ

Sanadka Daabacaadda

٢٠٠٠م

فذكر خبرا يقتضي موادعة النبي ﷺ أهل مكة، ودخول خزاعة في صلح رسول الله ﷺ، ودخول بني بكر في صلح قريش، وما كان بين خزاعة وبني بكر بعد ذلك من القتال، وإعانة قريش لهم بالسلاح والطعام، وتخوف قريش أن يكونوا قد نقضوا، وإرسالهم أبا سفيان بن حرب إلى النبي ﷺ ليجدد الحلف، ويصلح بين الناس، وقدوم أبي سفيان إلى المدينة، ثم قال: وقال رسول الله ﷺ ليجدد الحلف، ويصلح بين الناس، وقدوم أبي سفيان إلى المدينة، ثم قال: وقال رسول الله ﷺ: قد جاءكم أبو سفيان فيرجع راجيا بغير حاجة. قال: فأتى أبا بكر ﵁ فقال: يا أبا بكر، جدد الحلف وأصلح بين الناس، أو قال: بين قومك؛ فقال أبو بكر ﵁: الأمر إلى الله تعالى وإلى رسول الله ﷺ. وقد قال له فيما قال: إن أعانوا قوما على قوم وأمدوهم بسلاح وطعام ما إن يكونوا نقضوا١؛ فقال أبو بكر ﵁: الأمر إلى الله ورسول الله صلى الله عليه وسلم٢ ... انتهى.
ومنها: أن الفاكهي ذكر ما يوهم أن قدوم أبي سفيان بن حرب المدينة لتجديد الحلف والإصلاح بين الناس كان قبل قدوم وافد خزاعة على رسول الله ﷺ المدينة، لإعلامه بما كان من قتال بني بكر لهم، ومعاونة قريش عليهم؛ لأن في الخبر السابق بعد ذكر إتيان أبي سفيان لعمر، وقوله له نحوا مما قال لأبي بكر، وجواب عمر لأبي سفيان بنحو من جوابه الذي أجابه، على نحو ما ذكره ابن عقبة، وإتيانه لفاطمة ﵂ له: ليس الأمر إلي، وإتيانه عليا ﵁، له بالجيرة بين الناس: ثم انطلق -يعني أبو سفيان- حين٣ قدم مكة، فأخبرهم بالذي صنع؛ فقالوا: ما رأينا كاليوم وافد عشيرة، والله ما أتيتنا اليوم بحرب فنحذر، ولا أتيتنا اليوم بصلح فنأمن، ارجع. قال: وقدم وافد خزاعة على رسول الله ﷺ، فأخبره بالذي صنع القوم، ودعاه إلى النصر، وأنشد في ذلك شعرا٤ ... انتهى.
ومنها: أنابن عقبة ذكر ما يوهم أن بين خروج أبي سفيان إلى المدينة، وتجهيز النبي ﷺ إلى مكة مدة طويلة؛ لأنه قال بعد أن ذكر خروج أبي سفيان إلى مكة ووصوله إليها، وحلقه رأسه عند الصنمين اللذين عند الكعبة، ليرى الناس أنه على الدين الذي كان عليه؛ لأن الناس تحدثوا حين طال مكثه أنه قد أسلم، فمكن رسول الله ﷺ، ما شاء الله أن يمكث، بعدما خرج من عنده أبو سفيان، ثم اعتد في الجهاد ... انتهى.
وهذا لا يفهم من كلام ابن أسحاق، والله أعلم بالصواب.

١ كذا بالأصل، وبأخبار مكة للفاكهي ٥/ ٢٠٩.
٢ أخبار مكة للفاكهي ٥/ ٢٠٨.
٣ كذا في النسخ، والظاهر أنه: "حتى".
٤ اخبار مكة للفاكهي ٥/ ٢٠٨-٢٠٩.

2 / 150