شرح زاد المستقنع
شرح زاد المستقنع
Noocyada
•Hanbali Jurisprudence
Gobollada
•Sacuudi Carabi
Imbaraado iyo Waqtiyo
Al Saʿuud (Najd, Hijaz, Sacuudiga casriga ah), 1148- / 1735-
ويشكل مع ذلك أيضًا يؤيد الاحتياط أنه من المعلوم أن مسجد النبي ﷺ كان صغيرًا كما ترون الآن المحدد بالفرش التي تتخذ لونًا مميزًا وفي الغالب أن الصفوف تكتمل ولذلك كان عمر يوكل بكل صف شخص ممات يدل على أن الصفوف كانت تكتمل ويتراص أصحاب النبي ﷺ ففي الغالب أن هذا الصحابي لن يصلي منفردًا مع وجود فراغ في الصف والناس يعلمون شدة النبي ﷺ في تسوية الصفوف.
ففي الحقيقة مجموع هذه الأمور تجعل الإنسان يحتاط لمسألة الصلاة خلف منفردًا ولو لم يجد مكانًا لكن لو صلى إنسان خلف الصف منفردًا لأنه لم يجد مكانًا فلا نقول له أعد الصلاة بل صلاته إن شاء الله صحيحة.
• قال ﵀:
إلاّ أن يكون امرأة.
فإن كانت امرأة فإنها يجوز أن تنفرد خلف الصف بل السنة في حقها أن تصلي منفردة خلف الصف.
والدليل على ذلك: أن النبي ﷺ صلى بأنس وأمه قال: فقمت عن يمينه وقامت أمي خلفنا.
وأيضًا أن النبي ﷺ دخل بيت أم سليم هو وأنس ويتيم معهما فقام النبي ﷺ يصلي بهم فقام أنس واليتيم خلف النبي ﷺ وقامت أم سليم خلفهم في الصف الثاني.
فهذان دليلان صريحان على أن المرأة إذا صلت مع الرجال منفردة فإنها تصلي خلف الصف ولا تعتبر منفردة ولا يؤثر هذا على صلاتها بل السنة أن تفعل ذلك.
• ثم قال ﵀:
وإمامة النساء تقف في صفهن.
لو أن المؤلف ﵀ قال كما في الشرح: ندبًا. لكانت إضافة متميزة وهذا مهم لأنه في صميم الحكم.
إذًا وقوف المرأة في وسط صف النساء إذا كانت تأمهن هو على سبيل الندب لا على سبيل الوجوب.
دليل ذلك: أن عائشة وأم سلمه ﵄ إذا صليتا بالنساء فكن يقفن بوسط الصف.
والدليل الثاني: أن هذا أستر للمرأة.
فإن وقفت أمامهن صحت الصلاة وخالفت المشروع.
وصحت الصلاة لعموم قوله ﷺ: (إنما جعل الإمام ليؤتم به) ولا شك أن ائتمام المأمومين بالإمام إذا تقدم أكمل وأوضح.
إذًا بهذا عرفنا أين تقف إمامة النساء؟ وما حكم هذا الوقوف؟ وما الحكم إذا خالفته؟
• ثم قال ﵀:
2 / 91