547
لا، هو منعًا للبس، الذي بعضهم ..، لو قال واعظ عند عامة: التميمة فضلها ثابت، وتمم النبي عن الحسن والحسين وفعل وترك، ثم يأتي من يحدث ويحذر من التمائم، قالوا: يا أخي تمم النبي ﵊ عن الحسن والحسين، يعني يأتي بلهجة العامة التي يفهمونها، فيحصل سوء في الفهم، كل ما يحصل منه لبس ينبغي أن يمنع، يتحدث عن العقيقة وإن قال: هي التي تسمونها أيها الإخوان هي التميمة لا بأس، وإن كانت التميمة الحقيقية جاء منعها بنصوص أخرى، فالبيان لا بد منه، لا سيما عند عوام لا تحتمل أفهامهم مثل هذه الأمور، يعني إذا كان الخبر الضعيف لا يجوز إلقاؤه على العامة إلا بصيغة تمريض وبيان ضعفه، يعني عند طلبة العلم إذا قلت: يروى عن النبي ﵊ يفهمون أن هذه صيغة تمريض ولا يجزمون به، فالخبر الموضوع أشد، وحينئذٍ إذا خطب خطيب على منبر لا بد أن ..، إذا كان في المسألة حديث موضوع ومشهور بين الناس ومتداول أن ينبه عليه، وينبه على وضعه، ويقول: موضوع، ولا يكتفي بذلك، بل يقول: موضوع يعني مكذوب على النبي ﵊ لماذا؟ لأنهم لا يفهمون إيش معنى كلمة موضوع؟ سئل الحافظ العراقي -رحمه الله تعالى- عن حديث، فقال: هذا كذب، هذا لا أصل له مكذوب على النبي ﵊، فانبرى له شخص من العجم ينتسب إلى العلم، فقال: كيف تقول: مكذوب وهو موجود بالأسانيد في كتب السنن؟ فأحضره من كتاب الموضوعات لابن الجوزي، فتعجبوا من كونه ينتسب إلى العلم وما يعرف موضوع الموضوع، فمثل هذا ..، إذًا العوام أولى بالتنبيه على مثل هذه الأشياء من غيرهم.

22 / 3