540

Sharh Usul I'tiqad Ahl al-Sunnah by Al-Lalika'i - Hasan Abu Ashbal

شرح أصول اعتقاد أهل السنة للالكائي - حسن أبو الأشبال

Gobollada
Masar
منهج أهل السنة والجماعة في إثبات نزول الله تعالى دون تكييف
السؤال الذي طرحناه: هل إذا نزل الله إلى السماء الدنيا يخلو عنه العرش أم لا؟
الجواب
المفروض عدم ورود هذا السؤال.
سكت عن ذلك السلف، فقد قال مثل شيخ الإسلام ابن تيمية: إن الصواب المأثور عن سلف الأمة وأئمتها: أن الله سبحانه لا يزال فوق العرش ولا يخلو منه العرش مع دنوه ونزوله إلى السماء الدنيا، ولا يكون العرش فوقه قط، وكذلك يوم القيامة كما جاء في الكتاب والسنة، وليس نزوله كنزول أجسام بني آدم من السطح إلى الأرض، بحيث يبقى السقف فوقهم، بل الله منزه عن ذلك، فالله ﷾ قريب في علوه -يعني: عال مستو ومع ذلك قريب من عباده- وعلي في قربه، وهو مع جميع مخلوقاته بعلمه واطلاعه على تفاصيل أحوالهم، وهو مع الصابرين والمحسنين والمتقين من عباده بالكلأ والحفظ والنصر والتأييد: ﴿لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ البَصِيرُ﴾ [الشورى:١١].
أما الأدلة فهي ما جاء عن أبي هريرة ﵁ قال: قال النبي ﷺ: (ينزل ربنا ﷿ كل ليلة إذا مضى ثلث الليل الأول -وفي رواية: حين يبقى ثلث الليل الأخير- فيقول: أنا الملك! من ذا الذي يسألني فأعطيه؟ من ذا الذي يدعوني فأستجيب له؟ من ذا الذي يستغفرني فأغفر له؟ فلا يزال كذلك).
قال الذهبي: رواه أحمد وإسناده قوي.
وهو من طريق آخر عند البخاري ومسلم.
وفي رواية أخرى: (ينزل ربنا ﵎ كل ليلة إلى سماء الدنيا حين يبقى ثلث الليل الأخير فيقول: من يدعوني) إلى آخره.

28 / 11