Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
ملكوت السماوات مسيرة خمسين ألف سنة الى ما تحت العرش، وأما عروجه في الحجب الواقعة في ثخن العرش من فراش الذهب وحجاب اللؤلؤ وغيرهما من الحجب السبعين فانما يكون بإخراج [1] الملك الموكل على ذلك الحجاب يده من تحت الحجاب واحتماله صلى الله عليه وآله الى حجاب آخر؛ فلما جاوز الحجب دلي له رفرف أخضر فوضع عليه [2] حتى وصل الى ذروة العرش وفي رواية عن الباقر عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: «لما أسري بي الى السماء صرت عند سدرة المنتهى قال لي جبرئيل: «اخلع نعليك وأنزل عن البراق». وسدرة المنتهى،- على ما في الخبر- على حد السماء السابعة مما يلي الجنة وتحت الكرسي وفي رواية [3] : يسمى «سدرة المنتهى» لأنها كان ينتهي الأنبياء السابقة في معارجهم إليها ولا يتجاوزونها ورسول الله صلى الله عليه وآله يجوزها، فلما سار تحت العرش دلي رفرف أخضر فرفعه الرفرف الى ربه.
وبعد تمهيد هذه المقدمات، نقول: بعون الله ولي الخيرات:
ان البراق، هي مثال حقيقة الحيوان في عالم النفس وهو بالنسبة الى الإنسان الكبير بمنزلة النفس [4] الحيوانية التي هي معدن [5] القوة الشوقية، ومظهره في الإنسان الصغير هي القوة المتفكرة حيث يستعملها النفس الناطقه. وذلك لأن منتهى سيرها الى سدرة المنتهى وهي عبارة عن «حقيقة الإنسان الكبير» ولا ريب ان فوق المرتبة الحيوانية هي الإنسانية. وانما قلنا ان سدرة المنتهى هي حقيقة الإنسان لما
Bogga 426