Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
البيان [1] . وهذه هو التناسخ الحق، ولذلك قيل: ما من مذهب الا وللتناسخ فيه قدم راسخ؛ وأما «التناسخ» المستحيل فهو انما يكون في النفوس الجزئية عند من قال به، وقد أبطله علماؤنا- شكر الله مساعيهم- في مصنفاتهم. ومما يؤكد ذلك ما روي في الخصال [2] عن جابر بن عبد الله رحمه الله قال: قلت لرسول الله صلى الله عليه وآله: أول شيء خلقه الله ما هو؟ فقال: نور نبيكم يا جابر! ثم خلق منه كل خير، ثم أقام بين يديه «مقام القرب» ما شاء الله، ثم جعل أربعة أقسام: فخلق العرش من قسم والكرسي من قسم وحملة العرش من قسم وخزنة الكرسي من قسم، وأقام القسم الرابع في «مقام الخوف» ما شاء الله، ثم جعل أربعة أجزاء:
فخلق الملائكة من جزء والشمس والقمر من جزء و«العلم» و«الحلم» من جزء و«العصمة» و«التوفيق» من جزء، وأقام الجزء الرابع في «مقام الحياء» ما شاء الله، ثم نظر إليه بعين «الهيبة» فرشح ذلك النور وقطرت منه مائة ألف وأربعة وعشرون ألف قطرة، فخلق من كل قطرة روح نبي ورسول، ثم تنفست أرواح الأنبياء فخلق الله من أنفاسهم أرواح الأولياء والصالحين والشهداء.
[نقل كلام بعض اهل العرفان في مرتبة الإنسان الكامل وهو النبي (ص)]
ومما يعجبني بعد ذلك التبيان، إيراد كلام لبعض أهل الولاية والعرفان [3] قال
Bogga 405