363

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

وأما قوله: «وحصرت الأفهام»- الى آخره، فلبيان عجز جودة القوة الذهنية [1] عن طلب الشعور لوصف صفة قدرته أو لوصف حقيقة مقدوراته، إذ لا يحيطون بشيء من علمه الا بإذنه.

وأما قوله: «وغرقت الأذهان»- الى آخره، فلبيان ان قوة الذهنية [2] لا يخلو من الغواشي المادية. وذلك لأن المراد بالفلك هنا الماء الذي حركته الريح أو البحر المضطرب، وهو لا يخلو من حدوث الأمواج فيه. و«اللجة» هي معظم الأمواج.

و«الملكوت» هو باطن عالم الملك، كما قال تعالى: بيده ملكوت كل شيء [3] فاذا شبه الملكوت بالبحر فالأمواج واللجج يكون عالم الشهادة، إذ الموج هو الظاهر من البحر، كما الملك ظاهر الملكوت، ولا ريب ان عالم الملك هي نفس الغواشي المادية من الصور والأعراض. والذهن من ذلك العالم، فهو لا يخلو عن التكدر بالأوساخ والأدناس سواء في ذلك نفس الذهن أو ادراكاته. فبين بذلك ان الأذهان انما غرقت وتدنست بالأمواج الكدرة التي هي لجج بحار عالم الملكوت فليس لها أن يدرك الأمور المجردة عن المادة كالعقول المقدسة بخالص حقائقها وجوهر ذواتها، فأين من إدراك مبدأها المنزه عن التجرد واللاتجرد الخاصتين بالجواهر؟! وكيف لها من تصور فاعلها القيوم المقدس عن الدخول في مشعر من المشاعر؟! هكذا ينبغي أن يفهم هذا الموضع.

[وجه انه تعالى متعال عن أن يحويه دهر ويحيط به وصف]

مقتدر بالآلاء وممتنع بالكبرياء ومتملك على الأشياء فلا دهر يخلقه ولا وصف يحيط به.

اعلم ان المقصود من هذه الجمل ذكر أن الله سبحانه متعال عن أن يحويه

Bogga 378