Sarh Tawhid al-Saduq
شرح توحيد الصدوق
السلام لهاتين المرتبتين ثلاث خواص: فالأولى للمرتبة الألوهية، والثانية للمرتبة الربوبية، والثالثة مشتركة بينهما بمعنى انها نعت للذات التي لها الألوهية والربوبية.
أما تكوين الشيء لا عن شيء فانما هو في الفاعل الذي فوق النفس وهو مظهر أحكام الإلهية الكبرى. وأما نقل الشيء من جوهريته الى جوهر آخر، فانما هو شأن النفس التي تفيض [1] الصورة الفائضة عنها على المادة حسب حركة المادة نحو الاستكمالات الجوهرية وقد سبق ان النفس هي مظهر آثار الربوبية العظمى.
وأما نقل الشيء من الوجود الى العدم فانما يصح ذلك من فاعل الوجود حسب اقتضاء المادة لا غير، إذ الشيء الذي يقتضي الوجود بذاته دون مادة حاملة فانما يستحيل انعدامها بالذات. وبالجملة، فاعل الوجود هو «الله» سبحانه لا غير.
ثم اعلم، ان في قوله: «لا ينقل الشيء من جوهريته الى جوهر آخر الا الله» تصريح بالحصر وانما يصح ذلك إذا كان النقل بمعنى «الحركة» باصطلاح الإلهيات وهي التغير المطلق الشامل التدريجي والدفعي، وكذا يصح إذا كان المراد به الدفعي إذ لو كانت الحركة التدريجية واقعة في الجوهر لما اختص بالمبدإ الأول، بل يكون كسائر الحركات التدريجية في المقولات الموجودة، انما يتأتى من الفواعل الطبيعية [2] ؛ فتبصر.
الحديث الثاني والعشرون [إشارة الى الوجود اللفظي والكتبي والذهني والإلهي ومداركها]
بإسناده عن الريان بن الصلت عن علي بن موسى الرضا عليهما السلام عن أبيه عن آبائه عن أمير المؤمنين عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: قال الله جل جلاله: ما آمن بي من
Bogga 355