338

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

فاعلا في نفسه وموصوفا بالفاعلية حقيقة لا بسبب اتصاف أمر آخر بها؛ أو بالعرض، وهو ما بخلافه. والفاعل بالعرض ما يجب أن يستند الى فاعل بالذات ضرورة. والفاعل بالذات: إما فاعل بذاته وهو الذي لا يكون فاعلا بسبب أمر ولا لأجل أمر؛ وإما فاعل بغيره وهو ما بخلافه. والفاعل بالذات وبغيره يجب أن يستند الى فاعل بالذات وبذاته فوجب أن يكون فاعل الهيولى فاعلا بالذات وبذاته: إما بلا واسطة أو معها؛ والفاعل بذاته لا يمكن أن يكون علة القوام لأن علة القوام محمولة على ما هي علة له والفاعل بذاته ليس كذلك. ولا يمكن أن يكون علة للكون لأن علة الكون يكون محل المكون والفاعل بذاته يمتنع أن يكون كذلك.

فبالجملة، الكائن يحتاج الى علة الكون وهو الهيولى وعلة الكون يحتاج الى علة القوام، وعلة القوام يحتاج الى فاعل بذاته الذي ليس هو علة قوام ولا علة كون لشيء فلا يقال كان عنه الشيء؛ ولأجل ذلك أفاد عليه السلام انه لو كان علة الكون التي هي المادة محتاجة الى علة كون آخر لتسلسل الأمر، ولم يذكر شقا آخر وهو أن يكون علة الكون للهيولى هو الباري تعالى، لاستحالة ذلك على ما قلنا من أن الفاعل بذاته لا يمكن أن يكون علة الكون؛ فتثبت.

ولكن كان الله ولم يكن ولا شيء معه فخلق الشيء الذي جميع الأشياء منه وهو الماء.

هذا كالنتيجة للمباحث المذكورة تأكيدا للبيان وتوضيحا لما ذكره في العنوان.

متمم العشرون

بإسناده عن إبراهيم بن عبد الحميد قال: سمعت أبا الحسن عليه

Bogga 353