335

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

الأخبار [1] .

فقال أبو جعفر عليه السلام: «ما قالوا شيئا».

أي حسبوا ان سؤالك عن أول المخلوقات والصوادر، فأجابوا بذلك، ولم- يعلموا انك سألت عن أصل الكون والخلق والا لكفى أن يقول ما أول ما خلق الله من غير التقييد بقوله «من خلقه».

[أول ما خلق الله من خلقه]

اخبرك ان الله علا ذكره، كان ولا شيء غيره، وكان عزيزا ولا عز، لأنه كان قبل عزه، وذلك قوله: سبحان ربك رب العزة عما يصفون وكان خالقا ولا مخلوق.

اعلم، ان مبادي الكون ثلاثة: العدم والهيولى والتغير؛ لكن الأخير يختص بالمحدث والأولان للمكون والمحدث فالامام عليه السلام ذكر الأولين لأنهما العام لجميع المكونات والمحدثات، فأشار الى المبدأ الذي هو العدم بقوله: «ان الله علا ذكره كان ولا شيء غيره» ثم بين أن هذا العدم كما هو متقدم على المخلوقات كذلك متقدم على الأسماء والصفات، إذ هي أيضا من جملة مخلوقاته بدليل قوله: سبحان ربك رب العزة [2] ؛ إذ رب الشيء هو الذي يربه ويملكه فيكون المربوب غير الرب وغير الرب تعالى مخلوق. وأشار الى تقدم العدم على الخلق بقوله: «وكان خالقا ولا مخلوق» وانما أخره عن بيان العزة لأنه لما ظهر من الدليل انها مخلوق مربوب، حكم بأنها كسائر الخلق في تقدم العدم عليه؛ ثم أشار الى المبدأ الذي هو المادة بقوله عليه السلام:

Bogga 350