320

Sarh Tawhid al-Saduq

شرح توحيد الصدوق

Noocyada
Imamiyyah
Gobollada
Iiraan
Imbaraado iyo Waqtiyo
Boqortooyada Safavid

الراحمين» و«أسمع السامعين» وأمثالهما، ليس لبيان الزيادة في حسن الخالقية وغيره ولا لكثرة مخلوقاته بالنظر إليهم ولا لأنه ليس في خالقيتهم حسن، إذ هم يتفاوتون في حسنها بحسب الإحكام والدوام ومقابلاتهما، بل لبيان أنهم انما يخلقون بما جعل الله فيهم من أداة الخلق والقدرة عليه وان خالقيته سبحانه انما أحاط بخالقيتهم، بمعنى أن هذه الصفة التي فيهم انما هي أثر من تلك الصفة الشريفة، بل وفي النظر الأدق، ليسوا إلا مظاهر تلك الصفة العليا بمعنى ان خالقيته هو إعطاؤه صفة الخالقية للخالقين كما ان عالميته هي انه وهب العلم للعلماء [1] .

وبالجملة، فعيسى عليه السلام ما خلق إذ خلق، بل الله خلق كما قال سبحانه:

وما رميت إذ رميت ولكن الله رمى [2] وقال رسول الله صلى الله عليه وآله حين ناجى عليا عليه السلام: «ما انتجيته ولكن الله انتجاه» [3] ومن هذا اندفع التناقض المذكور .

وثالثها،

ان بالآية الشريفة انما ثبت وجود الخالقين على الإجمال، إذ كلمة التفضيل وإن لم يستلزم الزيادة لكن يستدعي المفضل عليه لا محالة، فأشار عليه السلام الى تفصيل الخالقين بقوله:

منهم: عيسى بن مريم عليه السلام «خلق من الطين كهيئة الطير باذن الله [4] فنفخ فيه فصار طيرا بإذن الله».

الغرض من الاستشهاد هو صحة إطلاق الخالق على غير الخالق الجليل تبارك وتعالى وإن كان الخالق على الحقيقة في هذه الصورة أيضا هو «الله» المتفرد

Bogga 335